21 May, 2008

هوا المواطن المصرى...جبلته ايه؟


عزيزى المواطن

انظر حولك

ابوس ايدك انظر حولك

و تأمل فيما يحدث

و توقف... و لو للحظة...عن الدوران اللانهائى فى ساقية الحياة

الحياة صعبة انا عارف

و انا راخر داير وياك فى الساقية....مانكرش

بس بالله عليك

لحد امتى لقمة العيش هتشغلنا عن اللى بيحصل فينا

مع العلم ان اللى بيحصل فينا ده بيأثر على لقمة العيش اللى احنا بنلف فى الساقية عشانها

هتقوللى و ايه اللى بيحصل يعنى؟

هقولك اللى بيحصل ببساطة... ان احنا بلدنا خيرها مش واصل لنا

بنطحن فى الصخر عشان بالكاد نحقق مستوى معيشة اقل من اللى نستحقه بكتير

و بيقولوا لنا اقتصاد البلد بيتحسن...و البلد بتتمرجح بينا...و كلام من ده

و رغم كده مش حاسيين بأى تحسن..بالعكس حاسيين ان العملية من سىء لأسوء

مش محتاج اتكلم عن الظروف الزبالة اللى احنا عايشينها

و كلنا شايفين و عارفين و حاسيين

من اسعار مرتفعة و لسه هترتفع ... و الحكومة كل يوم بتفاجأنا بحزمة جديدة

لرغيف عيش مش عارفين نلاقيه.....و اذا لاقيناه مش عارفين ناكله

لحال الحديد الذى يثبت يوم عن يوم صحة مقولات مثل
حديد على حديد..يفعل عز مايريد ....و... انا بتسرق فى بلد عز

ده طبعا غير الغاز اللى بنصدره...لحبيبة القلب..و قرة العين...الشقيقة اسرائيل

ده غير....ولا بلاش...كفاية غم يا رااااجل

ايه ...كلامى محبط مش كده؟

كلام بيقلب المواجع و يحسسك بالواقع السىء بطريقة زيادة عن اللزوم

و اهو كلنا عمالين نوصف واقعنا المر و نسكن الامنا بالسخرية

السخرية من اللى ناهبنا....و السخرية من كل حاجة مش عاجبانا

و الظاهر كده ان احنا اخرنا السخرية و الكلام و انا معاكو و اول واحد بعترف ان لغاية النهاردة اخرى الكلام يعنى انا مش بتاع مظاهرات و لا حاجة..لانى مليش فى السياسة قوى و مابحبش اعمل حاجة عارف انها مش هتفرق كتير و برضه لانى عارف ان فى بلدنا اللى بيروح ورا الشمس ما بيرجعش تانى و لو رجع مش هيرجع زى ماكان و فى الاخر مهما اتقال عنه انه بطل و انه ضحى عشان الشعب و ناضل فى سبيل الحرية و الديمقراطية لكن الحقيقة هو مابيستفيدش اى حاجة من ده كله و غالبا تضحياته بتروح هباء و لا تغير من الواقع و حال البلد و الناس شىء و الشعب المصرى بيديله صابونة و بينساه اول مايبرز على السطح حاجة جديرة باهتمام الشعب المصرى فعلا...زى مشكلة الحضرى مثلا او الكليب الجديد بتاع مروى او حتى اعلان ميلودى الجديد بتاع بوبى

سامع صوت واحد من اخر المدونة بيقول لى: و هى الكلمة دى شوية يا راجل..مش عيب تقول كده و انت مدون....دى الكلمة نور و بعض الكلمات قبور * و القلم... يد و فم ..و رصاصة و دم..و تهمة سافرة تمشى بلاقدم**..و لا ايه ؟

و سامع واحد تانى من الناحية التانية من المدونة برضه (ماهو المدونة عندى شرحة و برحة و يرمح فيها الكومنت) بيرد عليه و يقوله: ايه ياعم...انت ما زهقتش من الكلام و لا ايه..و لا انت مش واخد بالك.. ان انت بتدن فى مالطة....و ان العاقل و سط المجانين مجنون يا عم الحاج

و للاسف هاضطر اتدخل بين الاخين العزيزين دول...حرصا على امن و امان المدونة و اقولهم بمنتهى الصراحة ... انتوا الاتنين كلامكوا على عينى و راسى و كل واحد منكم بيمثل جزء من الحقيقة

لكن اللى واجع دماغى حاجة اهم من سؤال..هل فى فايدة من الكلام و لا لأ ؟

لأن حتى لو مافيش فايدة من الكلام..انا مضطر اتكلم و اتمسك بالامل و لو كان زائف..علشان اقدر اعيش فى البلد دى من غير مايحصل لدماغى حاجة على الاقل...لازم عشان اواصل حياتى افضل اكتب و اعبر عن رايى...حتى لو بعبر عنه لنفسى بس...و لازم احتفظ بالامل فى بكره حتى لو السواد من حواليا سواد كاحل و لما الدنيا تتحسن شوية ساعات بيبقى اسود مخطط كحلى

انا برضه مش هتكلم دلوقتى عن الريس و اللى بيعمله...و لا جيمى و اللى بيعمله و اللى لسه هيعمله ....ماهو الريس منتخب ديمقراطيا ..و لا هننكر...و جيمى برضه هيبقى منتخب ديمقراطيا ...هتقولى تزوير ...هقولك و ماله؟....حد يلاقى تزوير و مايزورش ..ما هو احنا (الشعب المصرى) اللى سيبناهم يزوروا...و بعضنا خدوا حقهم ناشف مقابل اصواتهم و كانت العملية نضيفة ميه فى المية من غير تزوير و لاحاجة

و لا حتى هتكلم دلوقتى عن الحكومة و الغلا...و السرقة اللى بتحصل فى البلد..لاننا بنتسرق عينى عينك و احنا اللى مفرطين فى حقوقنا و مطنشين...و المال السايب يعلم السرقة...فمافيش داعى نضحك على بعض و نلعب دور الضحية و ندور على حد كبير يجيبلنا حقنا من الحكومة...لان الكبار كلهم مظبطين مع بعض...و حال البلد دلوقتى ان الحرامية الكبار ماخلوش للحرامية الصغيرين حاجة

انا بقى السؤال اللى واجع دماغى و عايز اعرف اجابته
هو المواطن المصرى جبلته ايه؟

و لمن لا يعرف الجبلة ... فجبلة البنى ادم ايه..يعنى طبيعته و بنيته ايه؟..طينته ايه؟..معدنه ايه؟
بالبلدى كده يعنى جتته نحست خلاص و اتعود على اللى الضرب اللى بيتضربه كل يوم و لا لسه فى ذرة احساس يا ناس

اه...عايز اعرف المواطن المصرى العادى اللى فى الشارع....اللى بياخد الصدمات واحدة ورا التانية و بيتطحن لغاية مابقى انعم من السكر سنترافيش..المواطن ده....ايه هى اللحظة اللى ممكن يثور فيها عشان نفسه و اللى بيحصل له ؟

ايه الل وصّل المواطن المصرى ..و انا مواطن مصرى على فكرة و مش مستثنى نفسى ..للحالة السلبية و الطناش اللى هو فيها...مع الاخذ فى الاعتبار ان الحالة الحالية للمواطن مش نتاج النهاردة و لا امبارح ..ده تاريخ من التربية على الاستبداد و ترسيخه فى وجدان اجيال

علشان كده انا عايز اطرح استقصاء صغير كده لغاية ما اقرا اكتر فى الموضوع ده يمكن اعرف اجابة السؤال..حاليا انا بقرا كتاب طبائع الاستبداد للكواكبى و الكتاب بجد رهيييييييب و مليان بحاجات كتير تقدر تساعدنا نفهم الحالة اللى احنا فيها دلوقتى و لو عايز تحمل الكتاب هتلاقيه فى السايد بار على ايدك اليمين..شفت بقى انا مظبطك ازاى..هههه

ارجوك لو عندك تعليق على حالة المواطن المصرى حاليا و سببها فى رأيك قول لى عليه يمكن نساعد بعض للاجابة على السؤال

و فى نفس الوقت اختار توقعك لمستقبل المواطن المصرى فى الاستقصاء اللى فى اعلى المدونة على ايدك اليمين....و الرجاء رفقا باخيك المواطن المصرى و انت بتجاوب الاستقصاء ...و تذكر انك فى الاول و الاخر برضه مواطن مصرى...سامع ناس بتقول: للأسف اه....و ناس واخدة جنسية تانية بتقول: الله الغنى عن دى جنسية مصرية

ماعلينا

لو لم اكن اسكندرانياً....لوددت ان اكون اسكندرانياً

هش
_______________________
* عبد الرحمن الشرقاوى
** احمد مطر

17 May, 2008

لماذا نحتاج الى الاصدقاء ؟



منذ ان يبدأ الانسان منا يعى لوجود الاشخاص الاخرين من حوله فى اى بيئة او مكان يتواجد به...و يبدأ فى التعرف عليهم و التحدث معهم..فهو يبدا دون ان يعى تكوين شبكة او دائرة من البشر يمكن ان نطلق عليها دائرة المعارف

و دائرة المعارف بالنسبة لاى شخص .هم الاشخاص الذين يعرفهم و يعرفونه..و من هؤلاء المعارف من تتعرف عليهم بمحض الاختيار و الارادة ..و من المعارف من تتعرف عليهم دون اى سعى منك شئت ام ابيت مثل زملاء الدراسة و العمل و الاقارب و الاشخاص الذين تلتقيهم فى مناسبات و ظروف لم تختر انت ان تكون بها و لكنها فرضت عليك و كون احد المعارف مفروضا عليك معرفته فان ذلك لا يعنى ابدا انه مكروه او غير مفضل بل على العكس قد يشكر الانسان منا الظروف التى اتاحت له معرفة شخص معين يتحول فيما بعد الى صديق مخلص

و يختلف استقرار و نمو دائرة المعارف بالنسبة لكل انسان و فقا لطبيعته و الظروف المحيطة به فهناك من تتسع دائرة معارفه باستمرار لتشمل اشخاص كثيرين جدا و هناك من يقف اتساع دائرة معارفه عند حد معين و اتساع حجم دائرة المعارف يتوقف غالبا على الظروف و المتغيرات التى يمر بها الشخص سواء فى عمله او اسرته او غير ذلك من البيئات المحيطة به و التى قد يتعرف فيها على اشخاص جدد و بمرور الوقت يتزايد احتكاك الانسان و تعامله مع بعض هؤلاء المعارف فيتحول منهم البعض الى اصدقاء و تتكون تلقائيا بمرور الوقت دائرة اضيق من دائرة المعارف هى دائرة الاصدقاء

و دائرة الاصدقاء تكون الى حد ما مستقرة اكثر من دائرة المعارف و فقا للمرحلة العمرية للشخص ووفقا للشروط التى يضعها اراديا او لا اراديا لانتقال اى شخص من دائرة معارفه لدائرة اصدقائه و فى الغالب الاعم تكون اعلى حركة و ديناميكية تشهدها دائرة الاصدقاء هى فترات الطفولة و المراهقة و اوائل فترات الشباب و هى الفترة التى تتكون فيها شخصية الانسان و تتحدد اهتماماته و ميوله و فى هذه الفترات تشهد دائرة الاصدقاء لكل منا العديد من التطورات و الانقلابات و التغيرات..اشخاص يدخلونها و اشخاص يغادرونها و اشخاص يحافظون على اماكنهم فيها بمنتهى القوة و الاستقرار و بمرور االوقت و تقدم العمر بنا و بصرف النظر عن ديناميكية و تطور دائرة المعارف فان دائرة الاصدقاء تصبح اكثر استقرارا و يصبح لكل منا مجموعة محددة و معروفة من الاصدقاء اغلبهم يعرفهم منذ فترات طويلة و بهذه المجموعة من الاشخاص يعيش الانسان منا معنى من احلى و اجمل المعانى و هو معنى الصداقة


الصداقة فى ابسط صورها و تعريفاتها هي علاقة اجتماعية بين شخصين أو أكثر على أساس المودة والتعاون بينهم

و يقودنا الحديث عن الصداقة و الاصدقاء الى سؤال قد يبدوا منطقيا لدى البعض و سخيفا لدى البعض الاخر و هو

لماذا نحتاج الى الاصدقاء من الاساس؟

و لاجابة هذا السؤال فاننا نجد انفسنا نسأل سؤالا اخر

و هو لماذا نحتاج الى الناس من الاساس ؟

فحاجاتك الى الناس او الاشخاص الاخرين المحيطين بك فى الحياة هى التى تشكل دائرة معارفك و بالتالى تكون دائرة اصدقائك

و الاجابة على هذا السؤال قد تبدو بسيطة و معقدة فى نفس الوقت

فحاجاتك للناس تنقسم الى عدة جوانب منها انك تحتاج للناس احتياجا ماديا بمعنى انك تحتاج للتاجر الذى يبيعك السلع و تحتاج الى سائق المواصلة التى تذهب بك للعمل و تحتاج للطبيب الذى يشخص لك المرض...الى اخره من العلاقات المادية المتبادلة و التى تعتمد اساسا على المنفعة المتبادلة بين الناس و الى تكون النواة الاساسية للمجتمع..و هنا يبدو الاحتياج المادى للناس و البشر المحيطين بك منطقى و واضحا لا نقاش فيه و استمرارية هذه العلاقات هى استمرارية الحياة الاجتماعية نفسها

أما الشق الاخر لاحتياجنا للناس و البشر فهو الشق المعنوى اى اننا نحتاج لبناء علاقات معنوية و انسانية بيننا و بين الناس الذين نتعامل معهم و الا تحولنا لمجرد الات بينها علاقات مادية منفعية فقط ..و هذا الشق المعنوى من علاقتنا بالبشر يشمل العديد من صور التواصل المعنوى و الانسانى على جميع المستويات و الاشكال و منه تنشأ جميع ابداعات الحياة المعنوية و الروحية من فنون و اداب و فكر و ثقافة الى اخره و كل هذه الصور المعنوية للحياة هلى التى تميز الانسان عن غيره من الكائنات ..فهو ليس الة تعمل بالمنطق و الحسابات فقط و هو ليس حيوانا يلبى حاجاته البيولوجية فقط ...بل انه انسان حباه الله بنعمة العقل و فضيلة الرحمة و فضله على جميع الكائنات و بالتالى فان حاجات الانسان المعنوية هى من اهم حاجاته التى تحفظ له طبيعته المتفردة كانسان


و تتنوع حاجات الانسان المعنوية و تتدرج من ابسط الاشياء كحاجته لان يبتسم الاخرين فى وجهه او يتحدثون معه مرورا باحتياجه للتواصل الفكرى مع الاخرين و الشعور بالتقدير بينهم و انتهاء باحتياجه الى معانى كبيرة فى حياته كالصداقة و الحب و التراحم و المودة و الايثار الى اخره من المعانى الانسانية و المعنوية

الا ان كل ذلك لا يمنع وجود نماذج من البشر تحصر علاقتها مع الاخرين فى نطاق تبادل المنفعة و الاحتياجات المادية و البيولوجية فقط و لا يهتمون بتكوين علاقات انسانية و معنوية مع الاخرين و حتى ان كونوا هذه العلاقات يكون هناك سبب نفعى او مادى خفى مسبب لهذه العلاقة و تنتهى العلاقة بالنسبة له بمجرد زوال السبب و غالبا مايكون هؤلاء الاشخاص انانيين محبين لانفسهم و يقللون دائما من شأن الاخرين و يتفاخرون بعدم الاحتياج لهم

و هناك اشخاص اخرين ايضا يقل احتكاكهم المعنوى و علاقاتهم الانسانية مع الاخرين الى اقل درجة و لكن ليس بدافع الانانية و لكن بدافع حبهم للعزلة و الانطواء و عدم قدرتهم على التفاعل و التواصل مع الاخرين بشكل كافى او صحيح مما يدفعهم للهروب من اى صورة من صور العلاقات الاجتماعية و اللجوء للعزلة و الانطواء

اما الشخص او الانسان العادى فهو يكون اجتماعيا و يسعى باستمرار لتلبية احتياجاته المعنوية بتكوين علاقات اجتماعية مع الاخرين بصورة قد تزيد او تقل من شخص لاخر و بالتالى فأن ادنى احتياجتنا المعنوية لتكوين علاقات مع الاشخاص و البشر المحيطين بنا يقودنا تلقائيا لتكوين دائرة المعارف التى تحدثنا عنها و التى منها نختار الاشخاص الذين يكونوا شبكة الاصدقاء و تختلف احتمالية انتقال اى شخص من دائرة المعارف الى دائرة الاصدقاء من شخص لاخر فهناك من لديه عدد هائل من المعارف و لكن اصدقائه قليلين للغاية و هناك من لديه معارف فقط و لكن ليس لديه اصدقاء حقيقين ..و لكن من هو الصديق الحقيقى الذى يستحق بالفعل لقب الصديق؟

الصديق هو شخص تشعر بالراحة النفسية و انت معه ..تستطيع ان تناقش معه الكثير من الامور التى تهتم بها لتقارب اهتماماتكم و تشابه افكاركم و مشاعركم تجاه الاشياء ...بمعنى اكثر وضوحا انت و صديقك يكون لكم نفس الدماغ و طريقة التفكير و لهذا فالصديق يقوم بدور هام جدا لنا.. حيث يمثل مرآة لنا نرى فيها انفسنا لنلاحظ الاشياء التى قد لانراها ان و تخفى علينا ان لم ينبهنا الصديق اليها و يمثل ايضا مستشارا خاصا تستطيع ان تستشيره فى جميع امور حياتك و ايضا هو احيانا طبيب نفسى تكن له بخبايا مشاعرك و افكارك و احيانا تتعرى نفسيا امامه دون حرج او تحفظ و الصديق هو الشخص الذى يبقى بجانبك فى احلك ايامك سوادا و اقسى الازمات التى تمر بها فى حياتك و يعطيك المساندة و الدعم المعنوى و الثقة التى تجعلك تعبر هذه المحن

و هناك بعض الحالات النادرة التى تنشأ فيها صداقة بين شخصين لا يوجد بينهم الكثير من التشابه بل و حتى قد يكون التعارض بينهما اكثر من التشابه و فى هذه الحالة غالبا يكون هناك مكملا اخر لهذه العلاقة غير شق التقاء الفكر و الاهتمامات و هذا المكمل يكون هو كيمياء غريبة تتشكل بين شخصين يشعر كل منهما بالسعادة و الراحة النفسية لمجرد تواجده مع الشخص الاخر رغم اختلاف اهتمامتهم و افكارهم و غالبا ما يطلق على هذه الكيمياء لفظة اخرى هى الحب ..و عندها يغطى الحب المتبادل بين الشخصين على اى تعارض بينهما فى الاهتمامات و الافكار و يكون هو العامل الاساسى المساهم فى استمرار الصداقة

و من اهم اعمدة الصداقة بين الصديقين فى رأيى هو الثقة الغير مشروطة التى تنشأ عن صدق العلاقة الانسانية و المشاعر المتبادلة بين الصديقين ..فالصداقة هى كالصدق ان لم تكن كلمة الصداقة مشتقة فى الاساس من الصدق و لذلك اذا دخل الكذب و الرياء و النفاق بين الصديقين فانه يقضى تلقائيا على الثقة و اذا غابت الثقة تنتهى الصداقة تلقائبا فمن الصعب ان لم يكن من المستحيل ان يكون لك صديق لا تستطبع ان تعطيه ظهرك و ان تأمن جانبه و انت واثق به و كم من الصداقات الجميلة و التى انتهت ببب غياب الثقة بين الصديقين و هذا قد يبدوا تفسيرا منطقيا لندرة الصداقة الحقيقية بين الناس هذه الايام فان غياب مفهوم الصداقة الحقيقية ليس الا انعكاسا لغياب مفاهيم اكبر فى حياتنا مثل الصدق و الثقة و التراحم و نمو مفاهيم اخرى بدلا منها كتقديم المصلحة و المنفعة و الاعتبارات المادية على اى اعتبارات معنوية اخرى


و لهذا ايضا يعد االصديق الحقيقى الذى تتوافر يه كل مقومات الصداقة هو ثروة حقيقية لا يجب ان تضيعها تحت اى ظرف من الظروف



على الهامش

قالوا عن الصداقة و الاصدقاء

جبران خليل جبران
صديقك هو كفاية حاجتك هو حقلك الذي تزرعه بالمحبة وتحصده بالشكر هو مائدتك وموقدك ، لأنك تأتي أليه جائعا وتسعى وراءه مستدفئاً

الأمام علي بن ابى طالب
اعجز الناس من عجز عن اكتساب الأخوان
أنب صديقك سراً وامدحه جهراً
لا تقطع أخاك على ارتياب ولا تهجره دون استعتاب

يوحنا قمير
أن تجد صديقا بين مئة رفيق فمن حقك ان تبحث عن الكنوز

مخائيل نعيمة
متى اصبح صديقك بمنزلة نفسك فقل عرفت الصداقة

مثل تركى
من يبحث عن صديق بلا عيب ، يبقى بلا صديق

الإمام الشافعي
سلام على الدنيا اذا لم يكن بها ..... صديق صدوق صادق الوعد منصفا


ملحوظة
الدافع الرئيسى لكتابة هذا البوست هو افتقادى الشديد للعديد من الاصدقاء الحقيقين الذين سافروا مغتربين خارج مصر للبحث عن لقمة العيش و رغم التواصل المستمر معهم عبر الانترنت الا انى افتقد الحديث المباشر معهم..افتقد النقاش بينى و بينهم بينما نمشى على كورنيش الاسكندرية..افتقد الخروج معهم لمشاهدة فيلم سينما او التجمع معهم لمشاهدة مبارة كرة قدم

لعن الله الغربة بكل انواعها..غربة الوطن و غربة الفكر

و غربة المصريين داخل بلدهم المحروسة و خارجها

15 May, 2008

مدونات مصرية للجيب...بدأ العد التنازلى


لتحميل هذا البوستر بجودة عالية و بالحجم الطبيعى اضغط هنا
لمشاهدة فيديو الدعوة لحفل التوقيع و اصدار العدد الاول اضغط هنا



و اخيرا تحقق الحلم و بدا العد التنازلى لصـدور العدد الاول من
مدونات مصرية للجيب

شاركونا لحظة تحول الحلم لحقيقة ملموسة
بأذن الله

الزمان
موعدنا يوم الخميس 22 مايو 2008 – الساعة السادسة و النصف مسائا

المكان
عمر بوك ستور
ميدان التحرير – شارع طلعت حرب – فوق مطعم فلفلة


الدعوة عـامة

11 May, 2008

الـقــفـا...تــوابع




للتعرف على القفا راجع هذا البوست


اما البوست الحالى اللى حضرتك بتقراه... فهو مجرد توابع ..اعتبره واحد دايخ من القفا المتين اللى خده ..دايخ و شايف النجوم فى عز الضهر .. بيهلفط و بيقول كلام متلخبط و داخل فى بعضه

------------------------------------------------------------


منذ صدمة فشل الاضراب الذريع و الذى اعقبه و بلا هوادة قفا ارتفاع الاسعار المتين و الواحد مازال يترنح (حلوة يترنح دى) من هول الصدمة


من قبل الاضراب الثانى و انا كنت متحمس جدا لمطالب الاضراب رغم تحفظى على مسماه و الطريقة اللى بيعلن بيها عن نفسه ..لكن قلت اهو حاجة نعبر بيها عن نفسنا و نفرغ الكبت اللى احنا حاسيين بيه و نثبت حالة اننا لسه فينا النفس و ان لسه فى مننا رجى و أمل و من قبل الاضراب و انا بروج له بين الناس اللى حواليا و بحاول اتكلم معاهم عن مطالبه و اهدافه و الناس مكبرة دماغها..و تفضل السلبية الصامتة وانا باضحك على نفسى و اقول بس اكيد يوم الاضراب حاجة تانية


فى الشغل لما لبست اسود يوم الاضراب و طبعا كان شكلى تحفة بين زملاء العمل..انا الوحيد اللى لابس اسود و معلق مطالب الاضراب على المكتب و كل اللى يعدى عليا يبص لى و يضحك "صباحو اضراب يا اتش.." و الشغل عندنا بارتيشنز بعيد عنكم مش مكاتب منفصلة.. يعنى الناس كلها قاعدة مع بعض تقريبا و كانت فضيحة بجلاجل


ماعلينا ...مش ده المهم


المهم ان فى اليوم التالى.. صبيحة نكسة 4 مايو...فى الشغل و بعد ماظهرت على النت بشاير خبر رفع الاسعار السار الذى اعلنه احمد عز باشا كعب الغزال و نفس الناس اللى كانت امبارح بتتريق عليا عشان الاسود اللى كنت لابسه تضامنا مع الاضراب..اللى جاله نوبة ضحك هستيرى ....و اللى بيتكلم بصوت عالى و يقول حراااام و برضه كله بيعدى عليا و انا كنت لسه معلق مطالب الاضراب على المكتب...و زمايلى بيقولوا لى كان معاك حق فى موضوع الاضراب و انا اقولهم ...بعد ايه بقى ماخلاص ..اكلنا القفا المتين


واحد صاحبى معايا فى الشغل بمجرد ما قرا الخبر ..قالى لى: كده بقى اضمن لك و ااكد لك ان هييجى عليك يوم خلال السنة اللى جاية تنزل من بيتكم الصبح بدرى فى جيبك تلاتين جنيه رايح تجيب عيش بس..و ياريت تلاقى


و من اطرف ما قيل كمبررات لقرارات رفع الاسعار الاخيرة على السنة الحكومة و مريديها ان القرارات الاخيرة تهدف الى الاخذ من طبقة القادرين و تعطى لغير القادرين...هذه الجملة السابقة اذا لم تضع اعصابك فى ثلاجة و انت تقرأها و تسمعها ممكن ضغطك يرتفع فى الحال.....لان الحقيقة المؤلمة ان القرارات الاخيرة اثرها الواضح انها تاخذ من الطبقة المتوسطة الجزء الضئيل الذى كان يرفعها من شريحة محدودى الدخل و توزع ما تم اخذه على صاحب النصيب ..و بالتالى فان اللى كان مستور اصبح مش لاقى... و اللى مش لاقى هيفضل مش لاقى...و اللى بيقولوا عليهم قادرين مش هيحسوا بحاجة من اساسه


من بعد فشل الاضراب الاخير و انا اتابع بحزن التخبط و العشوائية واضحة فى جروب الفيس بوك الخاص بالاضراب ..الناس مضروبة على دماغها ..دايخة و مصدومة... و كل واحد بيتكلم فى ناحية... ده غير طبعا عملاء العادلى و شباب الحزب الوطنى الذين يسهرون على كومبيوترات و لا بتوبات الداخلية و الحزب و يلعبون ببراعة ادوارهم القذرة على الجروب.... و اللى زاد و غطى اللى حصل لاحمد ماهر مؤسس الجروب ..الراجل ده دفع تمن وطنيته و حبه للبلد ومحدش اتكلم عنه خالص رغم ان اللى حصل له اشد و اقسى من اللى حصل لاسراء بمراحل


مقولة تتردد بشدة على لسان اصدقائى المغتربين اللى اصبحوا اكتر بكتير من اصدقائى الموجودين فى مصر.. المقولة بتقول: جمال عبد الناصر عمل اتفاقية الجلاء و خرج الانجليز من مصر...السادات عمل انتصار اكتوبر و معاهدة كامب دايفيد و خرج اليهود من مصر....اما مبارك فقد نجح نجاحا منقطع النظير فى تهجير المصريين انفسهم بره البلد


طب ليه الشعب المصرى سايب النظام و الحكومة يلطشوا فيه كده..ليه كل مرة كل ماتبدوا بادرة لان الشعب المصرى يفوق و يتحرك...الحكومة تفـوت عليه الفرصة و تلسعه القفا المتين و هى بتطلع له لسانها و تقوله .. و ضحكت عليك


يقول عبد الرحمن الكواكبى فى مقدمة كتابه..طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد : فوجدتُ أفكار سراة القوم في مصر كما هي في سائر الشّرق خائضةٌ عباب البحث في المسألة الكبرى، أعني المسألة الاجتماعية في الشّرق عموماً وفي المسلمين خصوصاً، إنما هم كسائر الباحثين، كلّ ٌ يذهب مذهباً في سبب الانحطاط وفي ما هو الدواء. وحيثُ إني قد تمحّص عندي أنّ أصل الدّاء هو الاستبداد السّياسي ودواؤه دفعه بالشّورى الدّستورية. وقد استقرَََََّ فكري على ذلك ـكما أنّ لكُلّ نبأ مستقراًـ بعد بحث ثلاثين عاماً... بحثاً أظنّهُ يكاد يشمل كلّ ما يخطرُ على البال من سبب يتوهّمُ فيه الباحث عند النظرةِ الأولى، أنهُ ظفر بأصل الدّاء أو بأهمّ أصوله، ولكنْ؛ لا يلبث أنْ يكشف له التّدقيق أنّه لم يظفر بشيء، أو أنّ ذلك فرعٌ لا أصل، أو هو نتيجة لا وسيلة .فالقائلُ مثلاً: إنّ أصل الدّاء التّهاون في الدّين، لا يلبث أنْ يقف حائراً عندما يسأل نفسه لماذا تهاون النّاس في الدّين؟ والقائل: إنّ الدّاء اختلاف الآراء، يقف مبهوتاً عند تعليل سبب الاختلاف. فإن قال: سببه الجهل، يَشْكُلُ عليه وجود الاختلاف بين العلماء بصورة أقوى وأشدّ... وهكذا؛ يجد نفسه في حلقة مُفرغة لا مبدأ لها، فيرجع إلى القول: هذا ما يريده الله بخلقه، غير مكترث بمنازعة عقله ودينه له بأنّ الله حكيمٌ عادلٌ رحيمٌ... وإنّي، إراحةً لفكر المطالعين، أعدّد لهم المباحث التي طالما أتعبتُ نفسي في تحليلها، وخاطرتُ حتّى بحياتي في درسها وتدقيقها، وبذلك يعلمون أنّي ما وافقتُ على الرّأي القائل بأنّ أصل الدّاء هو الاستبداد السّياسي إلا بعد عناءٍ طويل يرجحُ قد أصبتُ الغرض. وأرجو الله أنْ يجعل حُسنَ نيَّتي شفيع


اذن كما يؤكد لنا الكواكبى ان اصل الداء هو الاستبداد السياسى و لن تقوم قائمة حتى يصبح...و لا مؤاخذة... ديمقراطية و تداول للسلطة و محاسبة للحاكم قبل المحكومين بقوة القانون و طبقا لدستور يعبر بالفعل عن ما اتفق عليه الشعب فيما بينهم..و الى حين يتحقق هذا تظل المقولة القادمة (للأسف) قائمة


الصراحة راحة يا مصر....و احنا ما بنعـرفـش

09 May, 2008

مدونات مصرية للجيب...بين التنظير و التقييم


للتعرف اكثر على مشروع مدونات مصرية للجيب الذى يخطو خطواته الاولى للنور و الحمد لله.. طالع الروابط التالية

مدونة انا و صاحبى الخاصة بمشروع مدونات مصرية للجيب

الجروب الخاص بمشروع مدونات مصرية للجيب على الفيس بوك
http://www.facebook.com/group.php?gid=13820826455

البوست الذى نشرته من قبل و يتناول الفكرة بالتفصيل
http://heshamwords.blogspot.com/2008/04/blog-post.html


اثار اصدقائى الاعزاء و اصحاب فكرة المشروع الأصليين احمد البوهى صاحب
مدونة انكسارات و احمد مهنى صاحب مدونة مزاج موضوع فى غاية الاهمية يؤثر فى سلسلة مدونات مصرية للجيب و قد قاموا بنشر هذا الموضوع فى مدونة انا و صاحبى الخاصة بمشروع مدونات مصرية للجيب و هذا الموضوع يطرح تجربة مدونات مصرية للجيب..بين التنظير و التقييم

و لأهمية الموضوع
و لأن الفكرة وردت بذهنى بالفعل من قبل فقد رايت انه من المناسب ان أرد على هذا المقال المهم فى بوست منفصل

ملحوظة قبل القراءة: هذا البوست رد موضوعى على بوست بين التنظيير و التقييم المنشور بمدونة انا و صاحبى فارجو مطالعته اولا لحسن المتابعة و الأحاطة الكاملة بالفكرة و يمكن قراءة هذا البوست اولا على الرابط التالى



و اليكم الرد

قرأت البوست الذى يناقش فكرة التنظير و التقييم فى مشروع مدونات مصرية للجيب و الذى يعبر عن حيرة حقيقية و نقطة فكرت فيها انا شخصيا عندما بدأت التجربة

و هذه النقطة هى هل سلسلة مدونات مصرية للجيب مهمتها ان تنقل كل المدونين الراغبين فى المشاركة الى السلسلة المطبوعة بين يدى القارىء بصرف النظر عن قوة اعمال هذا المدون او قيمتها الادبية ؟ و بذلك نكون طبقنا الفكرة بحذافيرها كماهى و أستخدمنا التنظير كما اطلقتم عليه اى نطبق النظرية كما وردت الفكرة الى اذهاننا اول مرة دون السعى الى التنقيح و التنظيم و بهذا نكون حقا انتصرنا للفكرة كفكرة و لكن دون النظر الى فرص نجاح هذه الفكرة او الى متى سوف تعيش و اسلوب التنظير هذا يعطى الاولوية للفكرة و نقلها من خيال صاحبها الى واقع ملموس اما فرص نجاح هذه الواقع فهذا موضوع اخر لايهم المنظر كثيرا لانه يدعو الى فكرة و طالما انتقلت الفكرة الى ارض الواقع هذا فى حد ذاته نجاح للمنظر اما الاستمرارية و النجاح الجماهيرى فهذا موضوع اخر

اما اذا اتبعنا أسلوب التقييم فمعنى هذا اننا سنطبق الفكرة و لكن ليس كما وردت لاذهاننا اول مرة و لكن مع وضع الكثير من القواعد او الشروط العامة التى لم ترد على اذهاننا اول ماطرأت الفكرة الينا و لكن بعد ان فوجئنا بالصدى القوى للفكرة و الاستجابة و الحماس الشديد للمشاركة من الكثير من المدونين و مع هذا الاقبال الشديد نجد أنفسنا اما متغيرات جديدة تجبرنا على وضع قواعد و شروط عامة للاعمال التدوينية المشاركة فى السلسلة و ذللك لضمان حد أدنى من القيمة الادبية للسلسلة بصرف النظرعن كم الاعمال الواردة و كم المدونين المدفوعين بحماس الفكرة الى نشر اعمال قد يندموا فيما بعد انها خرجت من حيز مدونتهم فى حين ان هناك مدونين اخرين تمثل مدوناتهم اعمال ادبية متكاملة و مع ذلك لم تخرج للنور و بوضع هذه الشروط و القواعد العامة نكون قد انتصرنا للتقييم على التنظير و حمينا الفكرة من نفسها و ضمننا لها حد ادنى من الاستمرارية و النجاح على الاقل بالسيطرة على العوامل و المتغيرات التى تحت أيدينا اما اذا كانت هناك عوامل اخرى خارجة عن أيدينا تساهم فى النجاح او الفشل فهذا يوجد فى كل تجربة جديدة تخرج الى النور و لكن يجب ان نعمل اللى علينا على الاقل

ها هما الطريقان المتفرعان امامنا...طريق التنظير و طريق التقييم

اذا اردتم رأيى فانا اؤيد و بشدة طريق التقييم و ذللك لاسباب كثيرة أهمها ان طبيعة التدوين فى حد ذاته تحوى الكثير من الخصوصية و الذاتية فالمدونة هى مساحة المدون الشخصية فهناك مدونين يعتبروا مدوناتهم دفتر مذكراتهم الشخصى الذى لايريدوا لاحد الاطلاع عليه بينما يعتبر اخرين مدونتهم نافذة للتواصل مع الاخرين فى عالم افتراضى جميل لايريدوا افساده بالواقع المؤلم بينما يعتبر اخرين مدوناتهم دفتر اشعار او جريدتهم الخاصة و هكذا تجد ان فكرة نقل المدونات من الانترنت الى مواد مطبوعة عامة و منشورة قد يتعارض مع خصوصيتها و يضع العديد من القيود و الالتزامات الاضافية على المدون الذى لجأ اساسا للتدوين على الانترنت للتخلص من هذه القيود و المحاذير و لكن على الجانب الاخر هناك اغواء قوى و هو سرعة الانتشار ووصول الافكار بسرعة اكبر و تأثير اقوى فى حالة انتقال التدوين الى الصورة المطبوعة و هوا ما يقوى الاغواء بالمشاركة ببعض المواضيع و المقالات فى هذه التجربة خاصة فيما يتقاطع فيه الخاص بالعام و يصلح للنشر او يحتوى على قيمة ادبية متميزة ليس من الانصاف ان تكون مأثورة فقط على رواد المدونات على الانترنت و بالتالى يكون طريق التقييم هو افضل طريق للتوفيق بين خصوصية التدوين و هدف السلسلة و هو نقل افضل ما فى هذه المدونات من حيث القيمة الى يد القارىء الذى لايتصفح هذه المدونات و رغم ان طريق التقييم سيكون له تأثير على اختيار العديد من من المدونات و المدونين الا انه افضل الطرق و يجب ان يدرك كل مدون ان اختيار عمل من عدمه من مدونته لا يقيمه او يحكم عليه كمدون فهو بالفعل تخطى هذه المرحلة عندما كتب اول بوست و تلقى اول تعليق فى مدونته و هو لا يحتاج الى اى اثبات من احد على نجاح تجربته كمدون اما اختيار اعمال من مدونته للمشاركة فى السلسلة فهذا يخضع لعوامل اخرى اكثر قسوة من قواعد التدوين و هى القواعد الاساسية لاى عمل ادبى منشور و انا عن نفسى اول من يرحب ان تطبق قواعد التقييم عليه حتى و ان ادى ذلك الى عدم نشر أى من اعمالى او حتى عمل واحد


الى هنا..انتهى الرد الذى يتناول موضوع تجربة مدونات مصرية للجيب بين التنظير و التقييم..فى خلال الفترة القادمة سيصدر العدد الاول بأذن الله عن دار اكتب للنشر و التوزيع و انشاء الله يحقق النجاح المطلوب و تستمر الفكرة و تصبح هى جسر التواصل بين عالم التدوين و القارىء العادى الذى لم تتاح الفرصة ليرى هذا العالم من قبل

05 May, 2008

الريس هوّشـك ...و الحكومة لسعتك بالقفا.....حسيت بحاجة؟




تهويشة الريس ... بص..شايف العصفورة؟
فى يوم 30 ابريل ..بمناسبة عيد العمال ...و قبل الاضراب باربع ايام ...مبارك يعلن زيادة العلاوة الاجتماعية ٣٠%.... و للتمتع بالتهويشة بالتفصيل ملّى عينيك بالخبر المفرح
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=103422



نتيجة التهويشة المباشرة
..
انت صدّقت؟..مصيبة لا تكون صدّقت
فشل اضراب 4 مايو ...فشل ذريع..و عدم حدوث اى استجابة من الشعب و لو بسيطة للدعوة للاضراب و لتملى عينك بالخيبة التقيلة نقى اى رابط من الروابط التالية
http://www.masrawy.com/News/MidEast/Reuters/2008/May/4/488357.aspx
http://www.alarabiya.net/articles/2008/05/04/49336.html
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=103987



التمهيد للقفا
..
حبة حبة .... آه
فى يوم 4 مايو اخر النهار و بعد الاطمئنان على اجهاض الاضراب..مبارك يقول: الموارد الحقيقية غير متوفرة لصرف علاوة الـ٣٠% ..و للاحساس بأهمية التمهيد للقفا ..اقرا الخبر التالى
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=103989



القفا....زى الكتاب ما بيقول
..
سامع طرقعته على قفايا
فى يوم 5 مايو : أعلن أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب أن المجلس يناقش زيادة اسعار البنزين بأنواعه المختلفة والسولار ...و لمعرفة القفا مؤلم قد ايه (مشيها قفا عشان الرقابة) طالع الروابط التالية
http://masrawy.com/News/Egypt/Economy/2008/may/5/fuel.aspx
http://masrawy.com/News/MidEast/Reuters/2008/May/5/489348.aspx
http://masrawy.com/News/Egypt/Politics/2008/may/5/fuel2.aspx



الخلاصة
..للأسف

الصراحة راحة يا مصر....و احنا ما بنعـرفـش

04 May, 2008

بهدوء...اضراب 4 مايو..ايه اللى حصل...و معناه ايه

النهاردة لم يحدث شىء غير عادى و لم تقعد الناس فى بيوتها و حتى الناس لم تستجيب لدعوة ارتداء السواد و هى ابسط شىء للتضامن مع مطالب حركة 6 ابريل و اظهار الاحتجاج السلمى على سوء اوضاع البلد و ده يخلينا نسأل

هل الاضراب كده فشل؟

و الاجابة نعم الاضراب فشل

و ده يقودنا للسؤال الاهم : و هو هل الاضراب كان نجح فعلا يوم 6 ابريل او بمعنى اخر هل فى عوامل او حاجات اتعملت يو 6 ابريل علشان تنجح الاضراب و الحاجات دى ماتعملتش يوم 4 مايو علشان كده الاضراب بتاع 4 مايو فشل؟

و الاجابة الغريبة انه بالعكس ..الدعوة لاضراب 4 مايو كانت اقوى و اشد من الدعوة لاضراب 6 ابريل و الصخب الاعلامى عن اضراب 4 مايو كان اقوى و اشد و بالتالى النتيجة المنطقية اللى كان المفروض تحصل بالقياس للى حصل و تم يوم 6 ابريل ان الاضراب بتاع 4 مايو يكون اكثر نجاحا.

امال ايه اللى حصل يا جدعان و معناه ايه؟

لا انكر ان الرؤية بالنسبة لى مش واضحة تماما لكن فى مجموعة من الافكار فى دماغى ممكن ارصها فى مجموعة نقط تساعدنا فى فهم اللى حصل و ممكن نعمل ايه فى المستقبل


1

اضراب 6 ابريل بدا ناجحا بسبب التوتر الامنى اللى عملته الداخلية قبله باصدار بيانات عن احتمال وقوع اعمال شغب فمعظم الناس اللى قعدت فى البيت قعدت عن حذر و خوف و ليس عن اقتناع عن دعوة الاضراب بالفعل و ده ما يمنعش ان فيه ناس قعدت فى البيت عن اقتناع لان الناس كانت مكبوتة و محتاجة اى حاجة تنفس بيها عن نفسها لكن النسبة الحقيقية للمتضامنين مع الاضراب بالفعل لم تكن كما بدا لنا كما ان احداث المحلة ابدت صبغة نجاح على يوم 6 ابريل.... و حماسنا و فرحتنا باللى حصل صور لنا ان ده فعلا نجاح حقيقى للاضراب ..كل العوامل دى ادت لتسليط اضواء الاعلام اكتر علينا و فى ناس فرحت بنفسها و صدقت نفسها للاسف و ده شىء طبيعى انه حصل


2

بعد اضراب 6 ابريل و زيادة تسليط الاضواء على شباب الفايس بوك و اعتقال بعض منهم على خلفية 6 ابريل بدات الحكومة تفكر فى التعامل مع الشباب دول ازاى لانها حست انهم ممكن يعملوا حاجة اشد فى 4 مايو فبدأ الهجوم الاعلامى و تشويه صورة هؤلاء الشباب فى وسائل الاعلام الحكومية و اولها الصحف القومية مما ادى لاضفاء صورة سلبية عند الناس عن الاضراب و اهدافه و هل هو قانونى و لا لأ و كل اللغبطة دى و مع حقيقة اننا شعب سمعى لايقرأ غالبا و ما بيوجعش دماغه بالتفاصيل و مع جو السلبية الى تم خلقه اعلاميا حول الاضراب فبالتالى الناس العادية لم تصبح متحمسة ناحيته بالاضافة لبعض الضربات الاستباقية مثل الزيادة الغير مسبوقة فى نسبة العلاوة اللى طرحها الرئيس فى عيد العمال و اللى مش عارفين لغاية دلوقتى الحكومة هتيجبلها موارد منين و ممكن الحكومة متلاقيش موارد و تطلع مزاولة من الريس لكن مش ده المهم..المهم ان توقيت اعلان ده قبل الاضراب بيومين قام بعملية تفريغ كبت لناس كتير من عامة الشعب و هو نفس الكبت اللى خلاهم يشاركوا و لو على استحياء فى اضراب 6 ابريل مما ادى لتراجع الكثير و فتور حماسه تجاه اضراب 4 مايو


3

لم تكتفى الحكومة بكده و بس بل قامت بتجنيد من اندس بين الشباب على الفايس بوك و لعبت ببراعة سياسة فرق تسد و شغل اعضاء الجروب فى مهاترات جانبية استهلكت الوقت و المجهود بالاضافة لجو من التوتر حول النقاشات بين الاعضاء و تبادل الاتهامات بمجرد ظهور اى لمحة اختلاف فى الراى مما ادى لخلق جو سلبى على الجروب بالذات فى الايام الاخيرة قبل اضراب 4 مايو


4

انضمام حركات و احزاب سياسية للاضراب فى المرة الثانية و فى اللحظات الاخيرة رغم عدم حدوث ذلك فى المرة الاولى كان له اثر سلبى ايضا لان الدافع من وراء هذا الانضمام كان دافع استغلالى سياسى محض


5

عدم وصول الدعوة بقوة كافية للناس فى الشارع رغم المجهود المبذول من ناس كتير و ذلك لعدة عوامل منها ضيق الوقت بين الاضرابين و ظن الداعين للاضراب ان الناس عارفة كل حاجة و كل الناس بتتكلم عن الاضراب بقوة دفع نجاح الاضراب الاول اللى اصلا لم يكن نجاحه حقيقى و بالتالى كانت الناس عارفه ان فى اضراب و لكنها هل مقتنعة بيه و لا لأ؟ هلى عارفه مطالب الاضراب بوضوح كافى؟ هلى الناس عارفه بوضوح البدائل المطروحة للاضراب للتعبير عن الاحتجاج السلمى مثل ارتداء السواد و رفع علم مصر فى الشرفات؟ الاسئلة دى كلها لم يتوقف احد من الداعين للاضراب ليسألها لنفسه مكتفين بان الناس كلها بتتكلم عن الاضراب ..طب و بعدين؟


6

فكرة الاضراب نفسه غير مناسبة لثقافة الشعب المصرى كله ..ممكن مناسبة لقطاع معين منه فى ظروف معينة زى عمال المحلة مثلا لكن جعل كلمة اضراب عنوان لفعل يعبر عن احتجاج من كل طوائف الشعب بلا اسثناء لم يكن اختيار موفق من صاحب الدعوة و كان من الافضل استخدام كلمات اخرى مثل احتجاج عام و لقد تناولت هذه النقطة بالتفصيل قى بوست سابق بعنوان "عن الاضراب و سنينه" و الافضل للرجوع له لفهم هذه النقطة بالتفصيل


كل العوامل السابقة كانت مسببة لما حدث "او بمعنى اصح لما لم يحدث" اليوم


بعد اليوم من الصعب جدا على مجموعة شباب الفايس بوك تكرار الدعوة لشىء على الارض بحجم الاضراب العام لان الكثير سيصابوا بالاحباط و ينسحبوا بالاضافة لان الاعلام مش هاسيبنا فى حالنا و هيستلمونا

و لكن هلى معنى ده كله ان ماحدث منذ الدعوة لاول اضراب يوم 6 ابريل لغاية النهاردة فى المحصلة شىء سلبى؟


الاجابة و بالفم المليان: لا طبعا المحصلة حتى اليوم ايجابية و نجاح لنا كلنا و اليك الاسباب

1

احنا نجحنا فى توصيل صوتنا و اننا نلفت نظر الناس كلها و نلقى طوبة فى بحيرة ماء راكدة و نحسس الحكومة هى قد ايه هشة و ضعيفة لدرجة تجعلها تجند مخبريها و عملائها للدخول على الفايس بوك و محاولة الكلام مع اى شاب من شباب الفايس بوك و لو على الشات للحصول على اى معلومة


2

الوعى بتاعنا زاد و لو نسبيا و بدأنا نتواصل مع بعض و نشغل دماعنا لطرح افكار ممكن تساعد البلد فى النهوض و ده فى حد ذاته شىء ايجابى و لا يقدر بثمن مع الاخذ فى الاعتبار عدم قدرتنا على التواصل من قبل فى اى صورة مدنية او سياسية سلسة لمحاصرة الحكومة لكل ده امنيا و سياسيا و الاغتيال السياسى اللى بتقوم الحكومة بيه لكل الاحزاب الجديدة اللى بتطلع باستخدام سياسة فرق تسد و هى نفس السياسة اللى استخدمتها فى الايام الاخيرة مع اعضاء الجروب و لكن للاسف فى حياة الاحزاب بيكون اللعب على المكشوف بشراء اشخاص حقيقين بالكامل و ليس بشخصيات افتراضية كما فعلت معنا على الانترنت

طب عرفننا ان التجربة ايجابية و اننا ممكن نأثر طب ماذا بعد ؟ ممكن تبقى ايه الخطوة اللى جاية؟


فى ضوء اللى حصل خيرا و بواقعية شديدة ..صعب الاستمرار فى الدعوة عن طريق الانترنت و الفيس بوك فقط لشىء كبير يحدث على الارض يكون كل الاعداد له و الترتيب له على الانترنت فقط .. مكن نعتبر الانترنت و سيلة مساعدة لمناقشة الافكار ووضع اللمسات النهائية لكنه لا يكون هو المحرك الاساسى للحدث ..ممكن نستخدمه لطرح افكار و حلول و مناقشتها بينا و بين بعض ..ممكن نستخدمه للدعوة لحاجات معقولة و واقعية ممكن ننفذها على الارض لكن لا يمكن ان يكون نقطة انطلاقنا لاى شىء كبير يفرق معانا و مع البلد بجد هو الانترنت فقط بدون اعداد مسبق طويل الامد على الارض و عن طريق الالتقاء بينا و بين بعض وجها لوجه فى اى اطار تنظيمى

و ده بيقودنا للسؤال المهم اللى هيحدد المستقبل بالنسبة لنا ..ايه هو الاطار التنظيمى ده؟ ..هل هو حزب؟ ..هلى هى جمعية اهلية؟ طب مين اللى هيتولى الاعداد للكيان ده؟..مين هيمول الكيان ده؟

كل دى اسئلة هتواجهنا لو قررنا اننا ننقل الكيان بتاعنا ده لشىء على الارض ..الحل ده يبدوا صعب و امكانية تحقيقه بعيدة لانه محتاج حد له خبرة سياسية يتولاها لكنه مش مستحيل ....و هناك حل بديل..اننا نبدأ ندور كل مننا فى مدينته او محافظته عن حزب او جمعية اهلية يتحرك من خلالها مع استمرار اعتبار الجروب مكان نتلاقى فيه لمناقشة الاقتراحات و الافكار و اذا لم ينجح اى مننا فى الانضمام لاى كيان على الارض ..نفضل متجمعين مع بعض على الانترنت نطرح افكار..نطرح حلول لمشاكل ....نعمل حملات توعية..بس المهم نكون واقعيين و منطقيين مع نفسنا فى حجم التاثير اللى ممكن نعمله حتى لانصاب بالاحباط


و اهم شىء لازم نخليه دايما فى بالنا....احنا لم نفشل..... مجرد التقائنا مع بعض و مناقشتنا مع بعض و الاثارة الفكرية اللى حصلت بينا على مر الفترة اللى فاتت كلها ...لفتنا لنظر البلد كلها و خدوا بالهم ان فى مجموعة من الشباب كان بيطلق عليها فيما سبق الاغلبية الصامتة لم تصبح صامتة و انما بتتكلم و كلمتها بتوصل و بتأثر و لو تأثير بسيط..مش لازم ابدا اللى حصل النهاردة يخلينا نحبط او نتراجع...بالعكس نعتبر النهاردة بداية و كأن كل واحد فينا نواة جمعية اهلية او حزب سياسى ...المهم ان الايجابية اللى احنا اصبحنا عليها الفترة اللى فاتت لا تتحول الى سلبية بعد اول احباط يقابلنا و الا يبقى خلاص مافيش امل فى البلد طالما مافيش امل فينا

02 May, 2008

عن الاضراب و تشويه صورة مصر عبر الفيس بوك




بالصدفة و قعت يدى اليوم على جريدة الاهرام الغراء (اللى هى لا غراء و لا نيلة) و تصفحت فيها فضولا لقراءة اعلانات الوظائف ليس اكثر لاستعيد ذكريات ايام الكفاح للبحث عن عمل عندما كنت اقرأ كل اعلانات الوظائف حتى اللى فى الاعمدة الصغيرة ..المهم ..مش ده موضوعنا دلوقتى.. لكن وانا بتصفح الجريدة الغرقانة بنفاق الرئيس و قع عينى على مقال على صفحة كاملة و عنوانه "عندما يتحول الفيس بوك إلي تشويه للوطن مصــــر‏..‏ التي لايعــــرفونها" و طبعا لانى من رواد الفيس بوك و ماشفتش موضوع تشويه الوطن ده قلت اما اقرأ اشوف الراجل ده كاتب ايه يمكن فى حاجة بتحصل فى الفيس بوك من ورايا

لقراءة المقال تقدر تشوفه على اللينك ده
http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=inve1.htm&DID=9570

و هناك بعض النقط المستفزة و الجمل اللى ترفع ضغط الدم موجودة فى هذا المقال و لقيت نفسى مش هاقدر الا انى ارد عليها . يطرح كاتب المقال عدة نقط مستفزة و هى كالاتى مع الرد عليها


"بالحرية إذن نقتل أنفسنا ولا نواري سوءاتنا‏,‏تماما كما فعل قابيل بأخيه‏,‏ لكن قابيل ارتكب جريمته بحجر‏,‏ أما نحن فنرتكبها بنقرة خفيفة علي زر الكمبيوتر‏,‏ لكنها ــ من سوء الحظ ـ أشد قسوة وظلما من صخرة قابيل"
"كان كل ولد من أولاد الفيس بوك يمسك في يده شومة ليحطم بها كل المصابيح المضيئة في شوارعنا لا لكي يسير الناس في الظلام‏,‏ بل لاقناع الناس بأن الحكومة هي التي أحالت حياتهم إلي ظلام‏"
يتهمنا باننا نستغل الحرية استغلال خاطىء و اننا نشوه صورة مصر على الفايس بوك و يتجاهل ان الحرية المسئولة هى التى يجب ان تكشف الاخطاء و السلبيات لمعالجتها ..الحرية هى التى تمنح لنا حق كشف الاوضاع السيئة اللى و صلت ليها البلد للثورة عليها و تصحيحها ..و لكن لا ..انه لا يريدنا ان نفعل ذلك و لكن يريدنا من الاخر كده ان نكفى على الخبر ماجور و ندارى السلبيات و العيوب و نهمس بها لانفسنا فقط و هى هتتحل و تتظبط لوحدها ..حقيقى انا مش عارف لحد امتى هيفضلوا يلعبوا بورقة تشويه سمعة مصر دون ان يعوا ان كل شىء واضح و مفضوح فى العالم كله وو ضعنا الاقتصادى لايخفى على احد و العالم مش مستنى يعنى الفايس بوك عشان يستقى منه اوضاع مصر السيئة و احنا لم نلجأ للفايس بوك الا لعدم وجود قنوات مدنية امنة للتعبير عن راينا..الا بعد ان تم تدمير كل سبل التعبير عن الرأى على الارض و لم يبق لنا الا فضاء الانترنت نتجمع فيه و نعبر فيه عن نفسنا و ارائنا و عندما فعلنا ذلك ياتوا الان ليتهمونا بان مصر الفايس بوك تختلف عن مصر على الواقع و ان فى مصر تانية لانعرفها..فعلا انا مندهش من كم النفاق و الرياء المتوفر لدى جريدة الاهرام لكى يزيفوا الحقيقة بهذه الطريقة و لا حول و لا قوة الا بالله

"نقول لعصابات تشويه الوطن عبر الفيس بوك إن مصر ـ التي خاضت من الحروب ما لم تخضه دول أكبر ـ شهدت حركة بناء طوال ربع القرن الأخير علي مستوي البنية الأساسية‏,‏ وعلي مستوي الاستثمارات المتعددة بما لم تشهده طوال مائتي عام"
هذه الجملة بالذات لاتدل على نفاق و رياء فقط بل تدل ايضا على جهل قائلها او استخفافه بعقول من يقرأون لدرجة ان يقول ان الحروب كانت مدمرة البنية الاساسية لمصر بالكامل و مبارك ياعينى كان مستلمها خرابة و ظل خمسة و عشرين سنة بيبنى البنية الاساسية مرة اخرى دون ان يدرى قائل هذه الجملة ان هناك دول مرت بحروب اشد قسوة و اكثر تدميرا مننا و استطاعت بموارد اقل بكثير جدا من الموارد التى تملكها مصر ان تعيد بناء نفسها و تسبقنا فى مضمار التقدم فى فترة زمنية مساوية لهذه الفترة او اقل منهاو هى نفس الفترة التى ظل مبارك يبنى فيه البنية الاساسية

"لم يصل عددهم إلي خمسة آلاف عابث لم ينزل أحدهم إلي الشارع في مظاهرة أو في إضراب أو حتي في وقفة صامتة‏..‏ فقط يحرضون‏..‏ فقط يكذبون‏..‏ فقط يتطاولون‏..‏ فقط يدعون إلي الاضراب ووقف الحال‏"

هذه الجملة كفيلة بتقويض المقال اوله عن اخره و تحتوى على كذب و تزييف للحقيقة لا يخفى على احد و هى جملة دعائية تهدف الى مخاطبة الناس اللى لم يدخلوا الى الفايس بوك و لا يعرفوا شىء عن الجروب لاقناعهم ان هؤلاءالشباب قلة و لا تتجاوز افعالهم حدود الانترنت و لا تنتقل للارض مع تجاهل لحقيقة ان الجروب عدده يتجاوز السبعين الف بنى ادم مصرى و ان هناك من تم اعتقالهم على خلفية 6 ابريل ...مرة اخرى يتزايد اندهاشى من ان فى ناس تقدر تحترف النفاق و تزييف الحقيقة و الكذب الى درجة كتابة هذه الجملة

و اخيرا
يتضح من المقال ان جريدة الاهرام الغرقانة فى نفاق الرئيس من الصفحة الاولى للاخيرة تهاجم شباب الفيس بوك هجوما ضاريا و لم يصبح الاتهام مجرد اتهام بانهم شوية عيال و عابثين و لكن تطور الموضوع الى حد اتهامنا بتشويه سمعة مصر و احالة الوطن الى خرابة تعوق فيها البوم و الغربان ..و لاحول و لا قوة الا بالله ان مجرد الهجوم علينا و فى صفحة كاملة بجريدة الاهرام يعتبر ختم الجودة و النجاح و دليل ساطع على ان صوتنا و صل و عامل قلق للسلطة و بالتالى السلطة اطلقت علينا كلابها تنبح باعلى صوت لاخافتنا

اقتراح

اجدد دعوتى و بقوة التى طرحتها فى البوست السابق "عن الاضراب و سنينه" بتغيير مسمى الحركة فى المرات القادمة بعد 4 مايو من اضراب الى احتجاج لان كلمة اضراب ممسوكة على الحركة و اتهامها بوقف الحال و لذلك اجدد دعوتى لتغيير الاسم الى احتجاج او اى اسم اخر مناسب مع الاحتفاظ بكون حق الاضراب احد اشكال الاحتجاج السلمى و انا ارى ان الاسم مهم جدا لاننا للاسف نهتم بالعناوين قبل ان نقرأ المحتوى و معظم الناس تظن ان الحركة تعتبر الاضراب هو الشكل الوحيد للتضامن معها و ترفضها على هذا الاساس و ذلك من قرأة العنوان فقط دون النظر الى محتوى المطالب و سبل التعبير الاخرى التى تطرحها الحركة

30 April, 2008

عن الاضراب و سنينه




اولا يعنى ايه اضراب؟
هو التوقف عن العمل بصورة مقصودة وجماعية وهدفه الضغط على رب العمل من قبل الأجراء.وتسمى أيضا اضرابات الحوادث التي تؤلف توقفا عن العمل غير أجراء كإضراب التجار وإضراب أعضاء المهن الحرة وإضراب الطلاب وإضراب المواطنين عن دفع الضرائب

و انا بصراحة رغم انى من المؤيدين لمطالب اضراب 4 مايو عموما من حيث المبدأ و اتفق تماما مع حركة 6 أبريل فى اهدافها الا اننى اجد انه من غير المناسب استخدام كلمة اضراب على العموم و من الافضل تغييرها الى كلمة اخرى مثل احتجاج لان ما سيحدث فعلا من كثير من الناس الذين يؤيدون مطالب الاضراب سوف يقوموا بشىء هو ليس اضراب و انما اظهار لمظاهر الاعتراض و الاحتجاج على الوضع القائم و انا مع اظهار هذا الاحتجاج و الاعتراض بشتى الوسائل السلمية الايجابية مع اعتبار التوقف عن العمل احد هذه الوسائل و ليس هو الوسيلة الاساسية لان موضوع الاضراب عن العمل يختلف باختلاف الجهة التى تعمل بها فاذا كنت تعمل لدى الحكومة و مستوى اجرك رايح فى داهية فمن حقك تضرب عن العمل يوم 4 مايو و و لا احد يلومك اما اذا كنت تعمل بالقطاع الخاص و مستوى اجرك معقول لكن مكوى بنار الغلاء فليس من وسائل احتجاجك الاساسية الاضراب عن العمل لان هذا الاضراب لن يضر ابدا الا بصاحب العمل و طالما ان هناك فئة كثيرة تعمل بالقطاع الخاص و ليس بالحكومة فبالتالى اعضاء هذه الفئة لا يجب استثنائهم من الحركة لان معظمهم ان لم يكن كلهم سيذهبون الى اعمالهم يوم 4 مايو و بالتالى اعتقد انه من الملائم فى المرات القادمة ان يتم تغيير اسم الحركة او الحدث من اضراب عام الى احتجاج عام مع التركيز اكثر على الانواع الاخرى المطروحة من الاحتجاج مثل رفع اعلام مصر فى الشرفات و ارتداء ملابس باللون الاسود و الوقفات و التجمعات السلمية و المقاطعة التامة لشراء السلع المرتفعة الاسعار و اعتقد ان اكثر شىء يجب التركيز عليه هو مقاطعة شراء السلع لان الدافع الاساسى للحركة و الهدف الاساسى منها اولا و اخيرا هو هدف اقتصادى و ليس هدف سياسى باى حال من الاحوال و يجب المحافظة على هذا الهدف قدر الامكان للضغط على الحكومة و التجار المحتكرين المسببين لارتفاع الاسعار لتحقيق مطالب الحركة الاقتصادية دون السماح لاى حركة سياسة بالقفز على الحركة و التحدث باسمها و يجب ان نتذكر ان الفكرة اول ما ظهرت لم يكن مقترح ان يكون اضراب عن العمل اساسا و لكن الفكرة اول ماظهرت كانت عبارة عن دعوة لمقاطعة الشراء تماما فى هذا اليوم للاعتراض على موجة الغلاء الكاسحة..و هذا هدف واضح و اذا استمر الوضع على ذلك كانت ستصبح الرؤية اوضح و النتائج اقوى و يجب ان اعترف هنا اننى لم اكن من المتحمسين تماما لفكرة الاضراب الاول 6 ابريل لان الرؤية بالنسبة لى لم تكن واضحة و كنت اظن ان هذه الدعو دعوة عشوائية ليس لها صاحب و لكن اتضح لى خظأ هذه الفكرة و لمست جدية و جرأة اصحاب الفكرة و انهم مستعدين لاستمرار حتى النهاية

ارجو ان تستمر حركة الاحتجاج مستقلة عن اى تيار او انتماء سياسى مهما كان فهى ليست تهدف (او هكذا ظنى بها) الى اهداف سياسية و لكن هدفها الرئيسى تحسين الاوضاع الاقتصادية عشان نقدر نعيش عيشة كريمة مش اكتر و هى صرخة احتجاج على الوضع القائم تطالب اولوا الامر و المسئولين عن البلد بايجاد حلول جذرية لمشاكلنا و الحركة ليست مطالبة بايجاد الحلول و لكن مهمتها دفع المسئولين لايجاد الحلول و ان كانوا مش قادرين او مش عايزين يحلوا يسيبونا نستبدلهم بالناس للى تقدر تحل فى اطار ديمقراطى حقيقى و بتداول للسلطة

بالنسبة لى
أضراب 4 مايو القادم هو ليس اضراب عن العمل بالمعنى الحرفى و لكنه اضراب عن الاستسلام للاوضاع القائمة عن طريق اظهار الاحتجاج و الغضب باى صورة سلمية ممكنة

و ربنا يستر

26 April, 2008

كتاب الوجوه



لا شك ان قراءة العنوان تعطى انطباع اخر ووقع كلمة كتاب الوجوه على الاذن غريب (هذا ما شعرت به عندما استخدمها احد اصدقائى) و لكن هذه الترجمة العربية الدقيقة للظاهرة التى ساتكلم عنها اليوم و هو موقع الـفايس بوك

هذا الموقع الذى اصبح جزء من نشاطاتى اليومية على الانترنت و اخذ موقع محترم الى جانب مواقع اخرى مفضلة لدى كـ اليوتيوب

كانت البداية لى مع هذا الموقع عندما قرأت عنه عند العزيز احمد شوقير و عندما اشتركت به كان لم يكتسب بعد تلك الشهرة و الشعبية الرهيبة التى اكتسبها فى فترة زمنية قياسية و ارتفعت معدلات استخدامه بين رواد الانترنت رغم انه لم يبدأ من فترة كبيرة مثله مثل اليوتيوب الذى ايضا و صل لشهرة كبيرة جدا رغم ان عمر اى من الموقعين لايتعدى الثلاث سنوات على ما اعتقد

بالنسبة للفايس بوك فقد و صل لمعدلات استخدام قياسية لدرجة و صفها البعض بالهوس و الادمان مما قد يدفعك للتساؤل السبب الذى ادى الى زيادة استخدام الموقع الى هذه الدرجة و انا ارى ان السبب (رغم انه قد يكون محبط للبعض) هو تدهور مستوى العلاقات الاجتماعية بصورتها الاعتيادية المباشرة التى تعودنا عليها و السبب هو ايقاع الحياة السريع الذى وصلت سرعته و جنونه الى الحد الذى جعل الحياة الاجتماعية و حتى الاسرية تصل الى درجة من التدهور بالنسبة الى اولوياتنا و فى هذه اللحظة ياتى هذا الموقع الذى يعالج شعورك بالنقص و الذنب من انك لا تتصل باصدقائك او اقاربك و لا تتواصل معهم ليجعل من هذا شىء سهل عن طريق الانترنت الذى اصبح جزء من حياتنا اليومية..و هذه الفكرة ليست جديدة بل موجودة فى مواقع اخرى عديدة و لكن طريقة تصميم الموقع عبقرية قى سلاستها و طريقة العرض مما ساعد فى تحقيق نجاحه الهائل و انا لا اهاجم الموقع لا سمح الله بل انا كنت من اول المشاركين فيه و ان كنت اتمنى الا يكرس تدنى مستوى العلاقات الاجتماعية بين البشر فتصبح علاقتنا مع بعض عن طريق الانترنت فقط بل اتمنى ان يكون حافز اكثر لترابطنا المباشر مع بعضنا البعض مع استغلال الموقع الاستغلال الامثل لطرح افكار و نشاطات بنائة تنتقل من البداية الافتراضية على الفايس بوك الى ارض الواقع و ايضا استغلال الموقع فى الترويج لافكار و نشاطات موجودة على ارض الواقع مما يساهم فى نجاحها اكثر و تعريف ناس اكثر بها

هناك نقطة اخرة يجب توخى الحذر منها عند التعامل مع الفايس بوك و هى كم المعلومات الرهيب المتبادل بين الناس على هذا الموقع و الناس تكشف كم ليس بالقليل عن معلومات شديدة الخصوصية بدون حذر كافى و بدون ان يضعوا فى الاعتبار من يستطيع ان يطلع هذه المعلومات و ربما الصور اذا لم يقوموا بتعديل اختيارات الخصوصية الخاصة بالبروفيل الخاص بهم جيدا و رغم ذللك ايضا انا انصح اصدقائى بعدم الثقة الامتناهية فى الموقع حتى مع تعديل اختيارات الخصوصية و يستحسن عدم و ضع الكثير من المعلومات على البروفيل.

لقد دار نقاش بينى و بين بعض من اصدقائى من عتاة الانترنت عن ظاهرة هذا الموقع بعضهم يرى ان الموقع زوبعة و هوس او موضة و ستنتهى سريعا كما توحشت و انتشرت سريعا و ان الموقه سينهارمن داخله بسبب كم التطبيقات العشوائية لتى تزايد عددها بشكل جنونى على الموقع و اصبحت كما تكون سبام يصيب البروفيل و ينشر نفسه على الموقع بصرف النظر عن رغبتك فى اضافته على البروفيل الخاص بك ام لا و بالتالى لن يتحمل الموقع هذا كثيرا و سينهار من داخله سريعا و الفريق الاخر يرى ان الموقع سيطور نفسه و يتغير شكله و سيصبح من اقوى المواقع على الانترنت و سيتعدى مواقع اخرى اكثر شهرة
ماذا تعتقد انت؟
تستطيع ان تجيب بسهولة من خلال الاستقصاء الموجود على ايديك اليمين فى اعلى الصفحة