22 October 2008

الهوية الالكترونية



هوية الشخص هى مجموعة المعلومات و المفردات التى تدل على كينونة هذا الشخص.. طبيعته..انتماءه..افكاره و ميوله...و الهوية تتعدد انواعها و تعريفاتها فهناك هوية سياسية و هناك هوية وطنية و هناك هوية دينية و هناك هوية ايدولوجية... الخ.... فكل منحى من مناحى الحياة و جوانبها يصلح ان يكون للشخص فيها ميل او اتجاه معين و بالتالى يشكل هذا الميل او الاتجاه هويته فى هذا المنحى من مناحى الحياة و كل هذه الافكار و المفردات التى تقترن بها كلمة الهوية ندركها جيدا و نتعامل معها يوميا و نصنف الناس على اساسها...فهذا مسلم و هذا مسيحى..هذا يسارى و هذا رأسمالى...هذا مصرى و هذا امريكى...هذا ناصرى و هذا اخوان مسلمين....و هكذا

و لكن مؤخرا و مع انتشار الاستخدام الواسع للانترنت فى مجالات كثيرة جدا من حياتنا سواء كانت عملية او ترفيهية... بدأ مفهوم جديد يفرض نفسه علينا بقوة حتى و ان لم نضع تعريف واضح له و حتى ان لم نسمه باسم معين و نطلق عليه المسمى الحقيقى الذى يدل عليه....مسمى "الهوية الالكترونية" ... و الهوية الالكترونية لاى شخص تتشكل من جميع العوامل و المفردات التى تعبر عن وجوده فى فضاء الانترنت ..عوامل مثل بريدك الالكترونى...مدونتك....حسابك على الفيس بوك...حسابك على جوجل....و غيرها من المواقع الالكترونية التى لديك عليها نشاطات و مشاركات بحساب الكترونى فتحته و سجلت به على هذه المواقع

هذه الهوية الالكترونية مكنت كل منا من تكوين واقعه الافتراضى الخاص به على شبكة الانترنت و الذى يصول و يجول فيه بمنتهى الحرية فيقوم بعمل نشاط هنا و مناقشة فكرة هناك....كتابة تدوينة...عمل فيديو...تكوين صداقات (واحيانا عداوات) ..تكوين مجموعات عمل لفكرة تنفذ على الانترنت او على ارض الواقع بل قد يرتقى احيانا النشاط فى هذا الواقع الافتراضى الى مناظرة فكرية بين شخصين ذوى قناعات فكرية مختلفة
و من الامثلة الحية التى يمكن ان نطبق عيها مفهوم الهوية الالكترونية هى المدونات و الفيس بوك فكل منهما ساهم بشكل كبير فى بناء عالم افتراضى موازى للعالم الحقيقى الذى نعيش فيه و يتعامل افراد هذا العالم الافتراضى مع بعضهم البعض دون ان يروا بعضهم وجها لوجه بمجرد ضغطات على ازارا الكيبورد و احيانا يحدث التقاطع بين هذا العالم الافتراضى و عالم الواقع عن طريق مشاريع او نشاطات تنطلق من على الانترنت الى ارض الواقع او تنطلق على ارض الواقع و يروج لها على الانترنت...و الحق يقال ان هذا الواقع الافتراضى الجميل (متمثلا بشكل كبير جدا فى المدونات و الفيس بوك) ساهم بشكل كبير فى التنفيس الفكرى و عمل حالة من العصف الذهنى و التواصل بين اشخاص تعارفوا عن طريق الانترنت ربمل لم تكن احتمالات تعارفهم على ارض الواقع تزيد على الواحد فى المليون

و هناك طبعا انواع من الوجود الالكترونى للشخص على الانترنت اخطر و اهم من كل ما سبق ..فاذا كلن لديك حساب باحد البنوك مثلا فيمكنك التعامل مع حسابك الكترونيا بالكامل من خلال موقع البنك على الانترنت..بل و يمكنك تحويل مال من حساب لاخر بضغطة زر واحدة...و هناك ايضا الشراء من على الانترنت ببطاقات الائتمان...و هناك غير ذلك العديد من الامثلة التى تعبر عن اهمية هويتك الالكترونية على الانترنت و هى اهمية تتزايد يوميا مع انتشار و توسع دخول الانترنت فى جميع مجالات الحياة و خدماتها العملية و الترفيهية و فى جميع الحالات تعتبر هويتك الالكترونية و التى تتكون فى الغالب من اسم مستخدم و كلمة سر هى مفتاح دخولك لهذا العالم الافتراضى لتصول و تجول به كما شئت

و لكن ماذا ستفعل اذا ضاع او فقد منك هذا الحساب الذى يعطيك هويتك الالكترونية؟....الحق يقال ان هذا هو شعور فظيع للغاية و مؤلم الى اقصى درجة..خصوصا اذا كان هذا العالم الافتراضى الجميل يعوضك نفسيا و معنويا عن واقع مؤلم و قاسى الى اقصى الحدود..و قتها يصبح فقدانك لهويتك الالكترونية و مفتاح دخولك للعالم الافتراضى كفقدانك للنسخة الوحيدة من مفاتيح شقتك

و لكن كيف يمكن ان تفقد هويتك الالكترونية؟..و ما سبل تأمين هذه الهوية؟...الهوية الالكترونية المتكونة من اسم المستخدم و كلمة السر تقع مسئولية تأمينها و الحفاظ عليها على صاحبها بالدرجة الاولى و على الموقع الالكترونى الذى يستخدم هذه الهوية عليه بالدرجة الثانية و لكن معظم المواقع المحترمة ( و خصوصا جوجل و الفيس بوك) تأمن مواقعها و خوادمها الى اقصى درجة بحيث يكون من الصعب جدا (و ان كان ليس من المستحيل) ان يخترق احد القراصنة او الهاكرز هذه المواقع و يحصل على اسم المستخدم و كلمة السر و بالتالى يكون الطريق الاقصر و الاسهل لأى هاكر هو ان يتجه لخداع المستخدم نفسه للحصول عن طريقه على اسم المستخدم و كلمة السر الخاصين به و يكون هذا غالبا عن طريق ارسال رسائل الكترونية مزيفة من عناوين مشابهة لعنوان الموقع االكترونى تطلب من المستخدم تأكيد كلمة السر و اسم المستخدم عن طريق ارسالهم فى البريد الالكترونى او عن طريق رابط يوجه المستخدم لصفحة مشابهة لصفحة الموقع تطلب منه نفس البيانات و فى هذه الحالة يقوم المستخدم باعطاء بيانات هويته الالكترونية و كلمة السر للهاكر طواعية و دون اى صعوبة و لذلك يجب على اى مستخدم ان يحذر و يركز جيدا و يدقق الى اقصى درجة فى اى خطوة يقوم فيها بادخال اسم المستخدم و كلمة السر و ان يتاكد تمامانه يقوم بذلك داخل الموقع فقط...هذه طبعا بالاضافة للحفاظ على ابسط قواعد الحماية التى يفترض ان تكون من البديهيات مثل ان لا يعطى اسم المستخدم و كلمة السر لشخص اخر بدافع الثقة و الا يترك الصفحة الخاصة بالموقع على جهاز عام غير شخصى ( كجهاز العمل او مقهى الانترنت) بدون ان يسجل خروجه من الموقع و ابسط قواعد الحماية و التامين هذه و التى قد تبدو تافهة و بسيطة يؤدى اهمالها فى الغالب لفقدان الهوية الالكترونية و ساعتها لن يفيد الندم

الاسوء من فقدان الهوية الالكترونية و ضياعها ..هو انتحال هذه الهوية ..فقد يقوم الهاكر بعد الحصول على بيانات الضحية بان يستخدم هويته الالكترونية فى التعامل باسمه على الانترنت و او الكتابة على مدونته و التعليق باسمه و قد يسبب له مشاكل بينه و بين اصدقاء له او يقوم بافعال تسىء لصاحب الهوية الالكترونية الاصلى..و هناك حالة اخرى من الانتحال بان يقوم شخص ما باستخدام اسم مستخدم مشابه لاسمك على نفس الموقع و يقوم بنشاطات و ردود فى نفس الاماكن و المساحات التى تتجول بها على الموقع فيؤدى الى بلبلة و اضطراب فى دائرة اصدقائك على هذا الموقع خصوصا اذا استغل خلفيات علاقاتاك السابقة بهؤلاء الاشخاص فى الايقاع بينك و بينهم عن طريق تعليقات مسيئة

الى هذا الحد تكتسب الهوية الالكترونية اهميتها بالنسبة لنا فى اشعارنا بكينونتنا و اهميتنا فى هذه الواقع الافتراضى و يؤثر فقدانها او حدوث اى مشاكل بها الى اضطرابنا...و لكن لابد ان نسال نفسنا هنا سؤال هام جدا...ماذا لو انتهى او اختفى هذا العالم الافتراضى؟...البعض سيقول ان هذا مستحيل و انه غير ممكن فعليا فطالما وجد الانترنت و جدت العوالم الافتراضية باشكالها و انواعها المختلفة..و ربما هذا القول صحيح بنسبة كبيرة..و لكن يجب ان نضع فى اعتبارنا دائما ان هذا العالم الافتراضى الذى نصول و نجول فيه هو بكامله بالمجان و بدون اى مقابل فحسابك على جوجل او على الفيس بوك هو بالمجان و لهذا فلايوجد اى ضمان من اى نوع لاستمرارية وجود هذه المواقع او حتى تعويضك و لو معنويا عن اى اضرار او تغييرات تقع بهما..فأنت ضيف و لست صاحب بيت...و الامثلة على ذلك واضحة و ملموسة ..فمثلا عندما اراد الفيس بوك تغيير شكل الموقع..لم يستطلع اراء المشاركين فيه...بل قامت اداة الموقع باتخاذ اقرار و تغيير شكله...و لم تستجب لكم الجروبات الهائل و كم المستخدمين الرهيب الذين اعترضوا على تغيير شكل الموقع...و ايضا قد يقوم موقع الفيس بوك بتوقيف حسابك لفترة بزعم اختراقك لقواعد استخدام الموقع التى غير موضحة بالاساس...فهل لو صحوت يوما لتجد ان ديكور و ترتيب شقتك قد تم تغيره بالكامل بدون اخذ رايك...او صحوت لتجد نفسك نائما فى الشارع على الرصيف... فماذا سيكون تفسيرك المنطقى...التفسير الاقرب للمنطقية ان هذه ليست شقتك و لكن لها صاحب من كرم ضيافته تركك تصول و تجول فى الشقة حتى توهمت انها ملكك و لكن الحقيقة انها ليست كذلك..نفس الشىء بالنسبة للبريد الالكترونى و المدونة و غيرهم من مفردات هويتك الالكترونية...فكل هذه الاشياء مجانية على مواقع عامة مفتوحة للجميع ليس لنا ادنى سيطرة عليها و بالتالى فنحن فى هذا الواقع الافتراضى الجميل ضيوف و لسنا اصحاب بيت و لذلك يجب على الضيف دائما ان يكون على استعداد للرحيل و ان يكون جاهز دائما كما يقولون (بشنطة هدومه) تحسبا لاى ظروف و تطورات لذلك يجب على كل منا ان يكون لديه نسخة احتياطية من جميع المعلومات التى تهمه على هذا العالم الافتراضى تحسبا لحدوث اى مكروه لا قدر الله..مثل بيانات حساباته المختلفة على المواقع و التى ترسل على البريد الالكترونى..مثل مشاراكاته المكتوبة و ربما المسموعة و المرئية على مختلف المواقع..مثل موضوعاته على المدونة الخاصة به .. مثل وسائل الاتصال و ارقام اصدقائه..باختصار كل ما يشكل محتوى هويتك الالكترونية التى تتحرك بها فى هذا العالم الافتراضى..لابد ان تحتفظ بنسخة احتياطية من كل هذا و بقدر الامكان على حاسوبك الشخصى او على اسطوانات..ربما يبدو هذه الكلام ساذجا و غير منطقى للبعض و لكن عندما تفقد هذا العالم الافتراضى لظروف خارجة عن ارادتك و لو بشكل مؤقت ستدرك وقتها مدى اهمية هذا المحتوى الذى احتفظت بنسخة احتياطية منه

الشىء الاخير الذى اود طرحه بخصوص الهوية الالكترونية و عالم الانترنت الافتراضى هو مدى الاهمية و مدى حجم الاهتمام الذى نعطيه لهذه الهوية الابكترونية و الذى يبدوا فى بعض الاحيان زائد عن الحد المنطقى..فبرغم الدور الايجابى و الفعال الذى تلعبه هذه الهوية الالكترونية فى حياتنا يوميا فيجب ايضا ان ندرك ان الهوية الالكترونية ليست هى الهوية الاصلية لنا و ليست هى هويتنا الوحيدة..و هويتنا الالكترونية تعبر عن و تنتسب الى هويتنا على ارض الواقع و ليس العكس و بالتالى لايجب ان يؤثر فقدانها او اختفائها على ثقتنا بانفسنا او رؤيتنا لذواتنا فنحن من نصنع هذه الهوية الالكترونية و نستطيع اذا ضاعت ان نصنع غيرها و مهما بلغت مشاكلنا و احباطتنا على ارض الواقع فلا يجب ان يكون العالم الافتراضى لاعبا لدور المسكن لهذه المشاكل و الاحباطات او المكان الذى نهرب اليه من مواجهة الواقع بل يجب ان يكون وسيلة تساعدنا على مواجهتها و مهما كان ادائنا و انطلاقنا فى عالم الانترنت الافتراضى مكسبا للثقة بالنفس و متنفسا عن مشاعرنا و افكارنا الا انه لا يجب ان يتطور الامر ليصبح العالم الافتراضى على الانترنت هو بديل لعالمنا على ارض الواقع بل يجب ان يكون مكملا له و متكاملا معه

30 لو عندك رأى اكتبه:

لاتي said...
This comment has been removed by the author.
لاتي said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوية الالكترونية
شكراً لك على كل تلك المعلومات أولاً
ثم الحق معك
ورأيي المتواضع بزاف أننا بتنا نهرب إلى هذا العالم الافتراضي "الحالم" والجميل..لكنه ليس دوماً كذلك
وليس كل الاوقات كذلك,ولكل منا تجاربه في هذا العالم المعقد شيئاً ما
ومن ليس على قده سينخدع او يطرد بلاشك
ربمايكون البعض قد ارتبط خلاص بالنت ..بعالم من القلوب والارواح فيه
الشئ الذي لم يكن متاحا له على ارض الواقع
والاحلام التي بدت اوهاما وسرابا في السابق باتت تتحقق وصار للمدون او المرء ع النت هويته الخاصة فيه
التي صنعت منه محترما وذا اهمية
لكني مازلت اظن انه من الصحي ان لاندمن ..ان لانفني كل طاقتنا في شئ غير مضمون..في عالم افتراضي طلع او نزل
بغض النظر عن كل الايجابيات من نسج صداقات تتطور لعلاقات انسانية تمشي على ارض الواقع او لمشاريع تبصر النور فعلياً
ندرك ان على أحدنا العمل على توطيد هويته االحقيقية ف عالمه الحقيقي
يعني
ممارسة الحياة الفعلية ومحاولة يكون العالم الافتراضي مجرد خلفية او هواية للتنفس..ميش هوية ومصير عقل

وحقاً
على أحدنا باستمرار الحذر من أنه يبقى خارجاً
وإن كانت الدنيا بحالها فانية
فكيف بعالم من عوالم البشر

....
تحياتي

محمد الكومي said...

البوست طويل كيك

و عايز قراية و بتاع

و انا مش فايق و عايز انااااااااااااااااام

اشوفك بكرة و تعليق لوووووووووووووز

smilyrose said...

هشام اخبارك

بعد السلام ورجاء بعدم البعد لفترات طويلة

اشكرك فعلا على موضوعك الجميل

الذى تطرق لموضوعات مهمة فى حياتنا الحالية واهميتها بالنسبة لنا

اتعلم اننى اقوم بالتدريب على وسائل

الحماية الخاصة بالمعلومات ودرجة اهميتها ومن ضمنها ذلك الشق الخاص بالتعامل مع الكمبيوتر وكيفية الحفاظ على الهوية الالكترونية وعدم المساس بحقوق الأخرين والتعدى على تلك الحقوق

وبرغم ذلك فانا من ضمن الاشخاص الذى يمثل عالم التدوين والانترنت بديلا لعالم فقد بين طيات الزمن واهداف ماتت قبل ميلادها وحياة بديلة لصعوبات اقابلها على مدار اليوم واعباء

المهم لا داعى للأكثار من اعبائى

اردت فقط ان اهنئك على هذا الموضوع

smilyrose

روح الحب الصادق

حاتم عرفه said...

طول عمرك بوب يا هشام
البوست طويل جدا وحاجات كتيرة قوى عجبتني جدا.. و مجهود تشكر عليه حقيقي..

تحياتي ليك.. واحشنا يا راجل

Anonymous said...

حط فيشة علي فيشة
كلام هشام زية مافيشة
:)

مهندس مصري said...

معاك حق
بس مش دايماً التواجد المكثف في العالم الإفتراضي بيبقى هروب من الواقع
يعني انا مثلاً في الغربة معنديش أي حاجة اعملها لما ارجع من الشغل غير النت و التلفزيون
فيبقى هو ده الحل الوحيد
:)
تدوينة جميلة و مفيدة
أشكرك عليها

ست البيت said...

سلام عليكم ،،،
ازيك يا باشمهندس هشام
كله تمام والكلام دا برضه مجرد كلام
بوست طويل بس شيق وحلو قوى احساس فقدان الهوية الألكترونية
بيفكرني لما قفلوا حساب الفيس بوك بتاعك
متهيألى أن صعب قوى اليومين دول ابقى هادية لو فقدت هويتي الالكترونية خاصة مع فقداني لهويتي الوطنية
يعني لما ابقى محصلتش صفر على الشمال في حسابات البلد الغير الكترونية
صدقني بيبقى طعم الهوية الالكترونية حلو قوي وقتها
معاك جدا في أنك معرض لكل دا ويمكن اكبر ديل مدونة فارس لساني هو القلم
فجأة صحي من النوم لا لقى المدونة ولا الخادم ولا الدعم الفني
كله تمام حضرتك بخ
ما فيش مدونة
طبعا أنا اوافق جدا على أن تلك العوالم اللافتراضية افتراضية ...
فأنت لا تملك أن تجعلها حقيقة
يعني ايه اللي يمنع جوجل او ياهوو قفل حسابك ؟
خاصة أن الجوجل دلوقتي غطى على كل الخوادم التانية
يعني غطي على سيرفر ياهوو وهوتميل
وطبعا مش صح الاحتفاظ بكل ما تملك على هذا العالم الافتراضي
ونا جربت الموضوع دا في الشركة لأني بحتفظ بالميلز على البي سي عندي مش على السيرفر لعدم تجاوز الكوته المسموحة
فجأةً أي والله كده لقيت الكبيوتر ضرب أو على وشك
وقبل كده عملها فيا وراح كل شيء
ما في قدامي غير .....
اسيف الكلام دا مانيوال على ورق
وربنا يستر

أما اني احاول الا يطغي واقعي الالكتروني ويكون مهربي من صعوبة الأحوال
فدا الللي مش ممكن أبدا
صعب قوي ....يمكن الكلام دا يمشي مع حد غيري ...بس أنا عارفة انه صعب خاصة أن الواقع يزداد مرارة كل يوم
وعدد الناس الذي تخدع فيهم في ازدياد
يمكن تكمن الفكرة في أن الواقع الافتراضي كال مدونات بتخلى الناس تظهر أحلى ما عندها لأنك بتمارس هنا ما يعرفه الكتاب
بالبصاق الفكري
هو ترجمته كده كلمة بايخة بس دا كلامهم
ودا بيخلينا نتحكم في اللي بنقوله قبل ما نقوله
فبيطلع الكلام مرتب
زي فكرة المنتاج كده
بجد بتبقى الناس أحلى على المدونات
بس خلاص
كفاية كلام

(أم البنين) said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال دسم يحتاج إلى قراءة عميقة
جزاك الله عليه خيرا كثيرا

هناك نوع من الهويات أسأل الله أن يفقدها أصحابها ليبدؤا بهويات جديدة
تجولت مرة في المدونات فوقعت عيني على مواضيع مقرفة تلوثت بأقبح الألفاظ حتى أنني خفت
وتعجبت وما زاد من تعجبي هو الردود التي كانت على المقال من رجال وللأسف نساء منهن المتزوجات...ومنهن الآنسات

وأشد ما يحزن هو تشجيع الكتاب لصاحب المدونة على أسلوبه وجرأته وكأنه بطل همام.

إننا نستطيع أن نكتب فيسجل ما نكتبه في موازين حسناتنا...وهكذالن نفقد الهوية (الأجر والثواب) أبدا حتى لو إنفجر الحاسوب وإختفى الإنترنت


فلنستشعر صرير أقلام الملائكة ونحن نكتب
ونحس بهمسهم في السماء ونحن نكتب
لعلنا نعرف بحسن الخلق
فينادى في السماء
أن أحبوا فلانا...فإنه يحب الله...ويدعو الناس لحبه...ويحببه إليهم
أليست تلك (الهوية السمائية) أرقى وأزكى من كل هوية إلكترونية

جزاكم الله خيرا كثيرا

دعوة الفردوس said...

في الحقيقه لما كنت بقرأ انه ممكن الهوية دي تضيع
والله حاسه اني مصدومه ومش مستوعبه الفكره خالص

:(


فعلا مهم جدا اننا نحتفظ بنسخ من عالمنا الالكتروني المحبب جداااا الينا على الاقل قد تكون ذكرى لعالم جميل
ناهيك عن الفائدة

hesham said...

لانى:

اتفق معاكى تماما فى اهمية العالم الافتراضى على الانترنت و دوره الايجابى و انا لم اعمم مفهوم الهروب
الى هذا العالم على كل من يهتم به و لكن هناك بالفعل من وصل بهم الانغماس فى هذا العالم الافتراضى الى انه اصبح مهرب من واقعهم الذى يهربون من مواجهته و تغييره

و فى النهاية التوازن و عدم الافراط شىء مهم جدا فى التعامل مع اى شىء سواء كان افتراضيا او واقعيا


تحياتى

hesham said...

محمد الكومى:

معلش انا اسف يار باشا بتقل عليك ببوستاتى الطويلة

تعمل ايه بقى فى مناضل الكترونى عايش الدور


ههههههههههههههههههههههه


فى انتظار تعليقك يا معلم

hesham said...

smilyrose:

اهلا بيكى يا فندم


هحاول ان شاء الله الاستمرار بالتواصل بس اليويمن دول بس مطحون فى الشغل شوية
و اشكرك على الاهتمام و المتابعة


بالنسبة لموضوع الحماية او تأمين المعلومات فهذا موضوع هام شيق جدا يحتاج لدراسة و متابعة لا انه من المؤكد ان ليه هناك نظام امن و مائة بالمائة و بالتأكيد دائما هناك ثغرة فى مكان ما

و لكن المهم هو عمل الاحتياطات و اتخاذ كل الاجراءات التى تعمل على الحماية و التأمين الى اقصى درجة ممكنة تجعل من مهمة من يحاول اختراق هذه الحماية او سرقة الهوية الالكترونية اصعب ما يكون

و انا لا الومك على اللحوء الى عالم التدوين و الانترنت و لكنى ارجو ان يكون سندا لك على اعادة احياء اهدافك و تحقيقها و ان يكون عونا و ربما وسيلة تذلل من اعباء يومك



تحياتى
هش

hesham said...

حاتم باشا عرفة:

اشكرك على المرور و التعليق يا زعيم

و انت كمان لك وحشة و الله

hesham said...

مهندس مصرى:

اهلا بك ياباشا

بالنسبة لموقفك فى الغربة ان معاك ان النت شىئ اساسى جدا و ربما يعتبر هو اهم حاجة بالنسبة لك هناك و النقطة دى لمستها بجد مع كل اصدقائى اللى سافروا و اتغربوا فلايوجد وسيلة لهم للتواصل مع الاصدقاء و الاقارب و الوطن بشكل عام الا عن طريق الانترنت

و فى هذه الحالة لايكون الانترنت و سيلة لخلق عالم افتراضى بقدر ما يكون وسيلة لربطق بالواقع الذى تعرفه

hesham said...

ست البيت:

اهلا بيكى و بتعليقاتك الشديدة يا فندم


انا عارف ان البوست طويل بس الفكرة كان لازم اعرضها كلها مرة واحدة لانها كانت شاغلة تفكيرى من مدة

عجبتنى قوى فى تعليقك :انا اوافق جدا ان تلك العوالم اللافتراضية افتراضية
:)

و انا متفقك معاكى تمام فى الامثلة اللى طرحتيها

و اتفقك معاكى فى اهمية الهوية الالكترونية بالنسبة لنا فى ظل افتقاد الهوية الوطنية و القومية لدورها و تاثيرها

اما بالنسبة للاحتفاظ بنسخة احتياطية من محتوى هذه الهوية فهذا شىء نسبى يختلف من شخص لاخر و يختلف وفقا لطريقة هذا الحفظ و التجربة اللى واجهتيها مع جهاز الشغل كان ممكن تتجاوزيها بزيادة فى الاحتياط اذا احتفظنى بنستك الاختياطية على سى دى مثلا

لان المقروض اننا نحتفظ بالنسخة الاختياطية على حاجة لا تتعرض للاستخدام او الاهلاك الذى يزيد من احتمالية فقدانها زى الهارد ديسك مثلا اما السى دى او الديفيدى فسوف لا يستخدم او يتعرض للاهلاك الا عند الحاجة لاستعادة الداتا اللى عليه

و بالنسبة لمرارة الواقع و حتمية الهروب للعالم الافتراضى فانا اختلف معاكى شوية

لان كلما ازداد انغماسنا فى العالم الافتراضى مع انفصالنا عن العالم الواقعى فده هيعمق مشاكلنا فى الواقع و يثبتها اكتر

انا معاكى ان الواقع صعب و لكن نار مواجهته و لا جنة الهروب منه

تحياتى و تشرفينى دائما بالزيارة

hesham said...

ام البنين:

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

بالطبع الهوية الروحية و السمائية التى تتكلمى عنها هامة جدا و لكنهاة تختلف عن الهوية الالكترونية التى اقصدها هنا

و ليست دائما الهوية الالكترونية تحتوى على الفاظ او اساءة كالامثلة التى و ضحتيها و التى لا ينكر احد وجودها

و لكن عالم الانترنت الافتراضى مثله مثل عالم الوقع فيه الصالح و فيه الطالح

تحياتى

hesham said...

دعوة الفردوس:

امكانتية ضياع الهوية ليس يعنى من الضرورة حتمية ضياعها و ان شاء الله لا تتعرضى لهذه التجربة ابدا
:)

تحياتى

hesham said...

Anonymous:

ههههههههههه

ماشى يا حمد انا عارف انك انت احمدد ابراهيم و انت عارف انا انا عارف و انا عارف ان انت عارف ان انا عارف


فماملفيش داعى للف و الدوران و اعترف على زمايلك احسن لك

ههههههههههه

م/ الحسيني لزومي said...

شارك في الحملة الشعبية للقيد بالجداول الانتخابية وادعو غيرك
ضع بنر الحملة علي ِمدونتك
البنر موجود علي مدونتي

أحمد كمال said...

كعادتك يا عزيزي ، تحليل عميق ، و مجهود فكري واضح .

الهوية الإلكترونية أصبحت أحد أوجه الهوية الحقيقية ، بل إنها قد تكون الأقرب إلى حقيقة الإنسان حينما لا يستطيع ان يعبر عن نفسه إلا من خلالها .

تحياتي لك

هاني جابر said...

السلام عليكم
ماشاء الله بوست جميل واحب أعلق علي ان كل واحد فينا وارتباطه بالمجتمع الالكتروني يجب ان يتجه ليكون حقيقة واقعية في حياته يطبقه ويعمل بها لا يكون شخص اخر في هذا العالم
ربنا يكرمك

كباريه said...

موضوع جميل ومخدوم صح


ودعني أناقش أحد نقاط الموضوع وهو الخاص بالبنوك، لقد اصبح الأمر مخيفا حقا فمنذ شهرين تقريبا دخل الهاكر على حسابات الأفراد وسحب بعضا من أرصدتهم ، بسبب الفيزا الإلكترونية التي يستعملها معظم الناس لسحب نقودهم من الصراف الآلي خاصة في أمريكا، وعلى إثر ذلك أضطرت البنوك الى أرسال رسائل نصية للعملاء تدعوهم لتغيير كلمة السر، بل أن معظم الصرافات الآلية التهمت الفيزا كارد عندما بدأت تطالبها بتغيير البن كود كنوع من الآمان وحتى لايكون من يغير الباص ورد شخص آخر غير صاحب الحساب ،وحدثت ضجة شديدة وكثر الكلام عن إختراقات الهاكر لتلك البنوك

أحمد سلامــة said...

ايه الرغي ده كله
!!
انا مبحبش التعامل الالكتروني في الماديات
اطلاقا
ابسلوتلي
الماستر كارد بتاعي اتمسح من الركنة في وش قفايا في البطاقة ومن الحشرة مع كارنيه الكليه المقرف
بس عموما
اميلي اللي عملته من تمن سنين زي ما هو
الحمد لله
وهو ده الهوية الل يبحبها فعلا عالنت
وليها بعض الحنين عندي من وقت للتاني
ومبديهوش لحد من خمس سنين
:P
----
بوست لذيذ وممل
----
اه نسيت
هيييه
التعليق رقم 24

هاني جابر said...

دعوة لصيام يومي الأثنين 24/11 - 1/12 والدعاء لإخواننا في غزة والتبرع بثمن وجبة الافطار لأهالينا في غزة
والي عايز يشارك يسجل معانا في حملتنا بوضع البانر في مدونته والمشاركة في الجروب ويدعو الناس كلها للمشاركة معانا
هدفنا 1.000.000 مسلم يدعو ويتبرع لاخواننا الرقم سهل ونقدر نحققه بس عايز تعاون وجدية
والي ميقدرش يصوم يوم يصوم التاني بس لازم نصوم من اجل اخواننا في غزة

البانر علي المدونة


www.bahebalhorea.blogspot.com


http://www.facebook.com/group.php?gid=37720052122

hesham said...

احمد كمال:

اهلا و سهلا بك يا باشا و يسعدنى تعليقك

بالطبع الهوية الالكترونية اصبحت احد اوجه الهوية الحقيقية و لكن يجب
دائما ان نحرص ان تكون جزء من هذه الهوية الحقيقية و و ليست هى فقط
الهوية الوحيدة

hesham said...

هانى جابر:

تمام ياباشا اتفق معك فى انه لا يجب ان تكون الهوية الالكترونية مختلفة التوجه
عن الواقع و الا نكون كمن لديه انفصام فى الشخصية على النت شىء و فى الواقع شىء اخر
تحياتى

hesham said...

كباريه:

تمام اتفق معك فى موضوع اهمية الامن و الحماية بشكل كبير خصوصا فى مواضيع حساسة كحسابات البنوك و الحقيقة ان مسئولية هذا النوع من التعاملات الالكترونية يقع
جزء منها على الهيئة او النظام الذى نتعامل معه و هو فى هذه الحالة البنك فى ان يضع نظم حماية تكفل امن العميل الى اقصى الحدود
كما تقع جزء من المسئولية على العميل نفسه فى الحرص الشديد على بياناته و اتباع تعليمات النظام التى تضمن حمايته و عدم تسرب معلوماته الشخصية

hesham said...

احمد سلامة:
حبيب قلبى

انا عارف انك بتتعامل مع الفضاء الالكترونى بمنطق للضرورة احكام و لكن النت عموما اصبح جزء
لايمكن الاستغناء عنه فى حياتنا و التعاملات الالكترونية دائما تفرض نفسها علينا بشكل او باخر

و بالنسبة للايميل بتاعك اللى من تمن سنين ده اقترح انك تحتفل بيه فى السنة العاشرة و توزعه على اصدقائك على سبيل التذكار
:)

اما بالنسبة للبوست فاحنا اسفين انه طويل و ممل لحضرتك و هنحرص بعد كده على تلخيص البوستات و ارسالها دوريا
على ايميل حضرتك حتى لا تضطر الى اهدار وقتك الثمين فى قراءة هذه البوستات اللذيذة المملة
:))

تأثير الفراشة said...

السلام عليكم و رحمة الله و بركانه
هذه أول مرة أرى فيها مدونة حضرتك، و بإذن الله لن تكون الأخيرة . سبحان الله، كل ما قلته عن الواقع الافتراضى، كان يجول فى خاطرى خاصة فكرة الاحتفاظ بالمعلومات فى مكان آخر، و عموما،أظن أننا نعتمد على التكنولوجيا،اعتمادا زائدا عن الحد، و لا ننسى جميعا ما حدث من انقطاع كابل النت العام الماضى، إذا موضوع اختفاء العالم الافتراضى فجأة و بدون مقدمات ،ليس بعيدا عن التصور،و أخشى أن يأتى يوم بعد عام أو عشرة أو حتى عشرون عاما،و يكون الناس فيه لا يحفظون العلم فى رؤسهم و يكتفون بحفظه فى العالم الافتراضى فقط،و حينها إذا اختفى هذا العالم بغير رجعة -بأى سبب كان-، فمن الممكن أن يعود الناس بعدها لمئتين سنة للوراء و يبدؤا من حيث انتهت الكتب.
هذه ليست دعوة للتشاؤم و لكنها دعوة لاستشعار أهمية التوثيق الكتابى فى العالم الواقعى، و دعوة لأخذ الاحتياط.
اعتذر للاطالة ، و تقبل مرورى، و أتشرف بزيارة حضرتك لمدونتى و إعلامى برأيك فيها.
مع تحياتى