13 February 2011

ثورة 25 يناير..خواطر و مخاطر


إستطاع الشعب المصرى فى 18 يوم ان يسقط نظاما مستبدا راسخا ظن البعض ان لا نهاية له و لكن الشعب المصرى استطاع ان يسترد حريته و ان ياخذ زمام الامور فى بلده و ان يحول الواقع المظلم الذى كنا نعيشه إلى واقع مضىء يبشر بمستقبل باهر اذا استطعنا ان نكمل المشوار بنفس الروح و ان نحافظ على مكتسبات هذه الثورة و فيما يلى بعض الخواطر و المخاطر المتعلقة بهذه الثورة و التى من الصعب علينا ان نلم بكل جوانبها فى نفس الوقت فالحدث اكبر منا جميعا و سنأخذ بعض الوقت لكى نستوعبه و نساير تطوره


(1)
من اهم مكتسبات ثورة 25 يناير انها كسرت حاجز الخوف لدى المواطن المصرى و ارجعت له شعوره بالإنتماء مرة اخرى فبعد ان كنا نقول "دى مش بلدنا..دى بلدهم" أصبحنا نقول " هذه بلدنا نحن" فأصبح للمواطن العادى الكلمة العليا و الصوت المسموع و الإرادة الفاعلة على الأرض و يجب ان نحافظ على هذا المكسب و نترجمه فى كل جوانب الحياة فلابد ان تتسم كل أفعالنا بالإنتماء الحقيقى لمصر فمثلا لا يجب السكوت على الظلم فى اى جهة او مكان و يجب محاربة الرشوة و الفساد و يجب الحفاظ على نظافة الشارع قبل البيت وغيرها من الأشياء التى كنا نتقاعس عنها تحت وطأة النظام المستبد الذى قتل فينا رح الإنتماء فبعد نجاح هذه الثورة لابد ان يتغير كل مواطن مصرى على المستوى الشخصى..لا بد ان يصلح فساد نفسه اولا لأن الان صلاح كل شخص منا سيصنع فارق و لن يذهب ادراج الرياح كما كان يحدث فى ظل النظام السابق فهذه لحظة فاصلة لابد ان نفتح فيها صفحة جديدة و نحن وحدنا القادرون ان تكون هذه الصفحة من تاريخنا مختلفة عن الصفحة السابقة او مماثلة لها


(2)
ما حققته هذه الثورة حتى الأن هو الهدف الأول من مطالبها و هو تنحى مبارك عن الحكم و هو ما تحقق بنجاح يوم 11 فبراير 2011 و تبقى لدى الثورة مطالب اخرى أساسية أعلنتها جماهير الثورة فى البيان الأول الصادر عن ثورة 25 يناير و الذى وجه الثوار فى نهايته رسالة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى يمسك بالحكم حاليا فى البلاد برجاء الأستجابة لمطالب الثورة كما اعلن الثوار فى بيان لاحق إستمرار ثورتهم لحين تحقيق جميع مطالبهم و هذه المطالب هى

إلغاء حالة الطوارئ فورا

الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين

إلغاء الدستور الحالي وتعديلاته

حل مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية

إنشاء مجلس حكم رئاسي انتقالي يضم خمسة أعضاء من بينهم شخصية عسكرية وأربعة رموز مدنية مشهود لها بالوطنية ومتفق عليها، على ألا يحق لأي عضو منهم الترشح لأول انتخابات رئاسية قادمة

تشكيل حكومة انتقالية تضم كفاءات وطنية مستقلة، ولا تضم تيارات سياسية أو حزبية تتولى إدارة شؤون البلاد وتهيئ لإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة في نهاية هذه الفترة الانتقالية لمدة لا تزيد عن تسعة أشهر، ولا يجوز لأعضاء هذه الحكومة الانتقالية الترشح لأول انتخابات رئاسية أو برلمانية

تشكيل جمعية تأسيسية أصلية لوضع دستور ديمقراطي جديد يتوافق مع أعرق الدساتير الديمقراطية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، يستفتى عليه الشعب خلال ثلاثة أشهر من إعلان تشكيل الجمعية

إطلاق حرية تكوين الأحزاب على أسس مدنية وديمقراطية وسلمية، دون قيد أو شرط وبمجرد الإخطار

إطلاق حرية الإعلام وتداول المعلومات

إطلاق حرية التنظيم النقابي وتكوين منظمات المجتمع المدني

إلغاء جميع المحاكم العسكرية والاستفتائية وكل الأحكام التي صدرت عنها في حق مدنيين من خلال هذه المحاكم


(3)
بالنسبة لأستمرارية الثورة و المتمثلة بشكل جوهرى فى إستمرار الإعتصام فى ميدان التحرير لحين الوفاء بجميع مطالب الثورة الواردة فى البيان الاول لها فهنا وجهتان نظر

وجهة النظر الأولى تقول انه لابد من إستمرار الإعتصام و الثورة حتى تضمن الثورة تحقيق جميع مطالبها و هذه الوجهة متوجسة بعض الشىء من إستمرار الحكم العسكرى لفترة طويلة و تريد حماية مطالب الثورة حتى اخر لحظة و ربما يكون ذلك بسبب إستمرار ازمة الثقة المتوارثة من النظام السابق لا سيما ان هناك بعض المطالب التى يرى الثوار انها لا تحتاج لوقت طويل او تجهيزات لتنفيذها مثل الافراج الفورى عن المعتقلين السياسيين و إلغاء حالة الطوارىء و حل مجلسى الشعب و الشورى و يرى البعض انه فى حالة تنفيذ هذه الطلبات الثلاثة فقط أو حتى وضع جدول زمنى لتنفيذ المطالب فإن هذا سيعتبر إعلان حسن نوايا قوى جدا من الجيش يمكن بعده فض الاعتصام و متابعة تنفيذ طلبات الثورة الأخرى

وجهة النظر الثانية تقول انه لابد من إنهاء الاعتصام فى ميدان التحرير و إعطاء فرصة للجيش الذى تولى الحكم ما بين يوم و ليلة لكى يستطيع ان ينفذ مطالب الثورة فهناك مطالب لا يمكن تنفيذها بين يوم و ليلة و انه ليس هناك مبرر لوجود ازمة الثقة ما بين الشعب و الجيش خصوصا مع الأشارات القوية التى ارسلها الجيش فى بيانته و المتمثلة فى كون الجيش ليس بديلا عن الشرعية و انه ملتزم بتنفيذ وعوده و انه يحيي شهداء الثورة الابرار لذلك فلابد من إعطاء الفرصة للجيش لألتقاط الانفاس و تنفيذ مطالب الثورة و عدم وضع الضغوط عليه و فى حالة عدم وجود إستجابة مناسبة فميدان التحرير مازال موجود و يمكن الخروج للشوارع مرة اخرى لمتابعة تنفيذ مطالب الثورة


(4)
هناك العديد من قضايا الفساد تبدأ فى الظهور على السطح الأن بعد زوال السلطة عن رموز النظام القديم و تعددت البلاغات المقدمة للنائب العام و الذى اصدر امرا بمنع حوالى اكثر من اربعين شخصية مصرية من السفر و تجميد اموالهم لحين التحقيق معهم على راسهم احمد عز و حبيب العادلى و احمد نظيف و هكذا يتكشف لنا يوما بعد يوم ان مصر كانت تدار من قبل تشكيل عصابى عمل على نهب خيراتها بشكل منظم و الأمل كبير فى إرجاع كل او حتى جزء من هذه الاموال المنهوبة و قد تشكلت مجموعة قانونية من الحقوقيين المصريين تهدف إلى اعادة اموال مصر المنهوبة و بدأت بالفعل فى فتح ملفات الفاسدين و ارصدتهم و على رأسهم الرئيس السابق محمد حسنى مبارك و تحض هذه اللجنة من لديه شكاوى فى هذا الصدد ان يتواصل معهم على elgrpw.eg@yahoo.com  او elgrpw.eg@hotmail.com

 

(5)
من الاشياء الهامة التى يجب ان نتنبه لها فى الفترة القادمة و قد اشار لها العالم المصرى دكتور احمد زويل هو عدم إقتصار اهداف ثورة 25 يناير على الإصلاحات السياسية فقط بل يجب ان تتسع اهداف الثورة لتكون هناك رؤية واضحة محددة المعالم فى جميع المجالات ترقى لتكون مشروع قومى نعمل جميعا عليه و يرى الكثيرون – و انا منهم – ان الدكتور احمد زويل من الشخصيات الهامة و التى يجب ان يكون لها دور اساسى فى الفترة القادمة فى صياغة الرؤية المستقبلية لمصر عل الأقل فى مجالى التعليم و البحث العلمى و هو من الممكن ان يقوم بهذا الدور بصفته وزيرا للتعليم او بصفته مسئولا عن مشروع قومى او غيره ليس من المهم الصفة و لكم المهم ان يكون له دور اساسى و ان يكون له الصلاحيات التى تكفل له تطبيق برنامجه و تصوراته و قد كان له بالفعل مشروع متكامل و لكنه اجهض من قبل النظام السابق و لذلك فهذه هى اللحظة المناسبة التى يعود فيها زويل للمشهد المصرى خصوصا و هو قد عاد خصيصا للمساهمة فى ثورة 25 يناير وووضع صراحة كافة إمكاناته تحت تصرف الشعب المصرى

(6)
من المخاطر التى تحدق بثورة 25 يناير هو رغبة البعض فى القفز على الثورة و إستغلالها لتحقيق مصالح شخصية فهناك من يسعون لتأسيس حزب اسمه 25 يناير و هناك من يسعون لتأسيس حزب يسمى التحرير و هذا شىء فى منتهى الخطورة حيث يجب ألا تستغل الثورة و اسمها و رموزها فى اى عمل حزبى او ايدولوجى لسبب بسيط ان هذه الثورة شعبية بكل ما تحمله الكلمة من معان و لم تحمل على اكتاف اى حزب و لم تنتج اى افكار سياسية او ايدولوجية بل هى ثورة شعبية تحمل كل الاطياف و الافكار و نتائجها هى اهداف لكل المصريين و ليست اهداف لفصيل سياسي او حزبى معين لذلك لا يجب ابدا ان يحتكر البعض هذه الثورة و رموزها فى اى حزب لانها لم و لن تكون ملك لمن ينتمون لهذا الحزب فقط بل هى ملك لكل المصريين لهذا يجب ان يمنع منعا باتا إنشاء احزاب سياسية تحت مسمى 25 يناير او اى مسمى اخر يوحى بإنتمائه لهذه الثورة لأننا لانريد ان نخلق حزب وطنى جديد يحتكر من ينتمون له مكتسبات هذه الثورة التى هى ملك للشعب كله بمختلف توجهاته السياسية و الحزبية

(7)
من المخاطر التى تحدق بثورة 25 يناير ايضا هو الفساد و ربما يرى البعض ان منظومة الفساد قد سقطت بسقوط النظام السابق حيث سقط رأسه و بدأت اذرعه فى التهاوى واحدا و راء الاخر و لكن لنكن صرحاء اكثر فالفساد ليس فقط فى رجال الاعمال الكبار و من كانوا يمتلكون السلطة و لكن الفساد يطل براسه علينا من اماكن كثيرة بل و فى كل منا مقدار من الفساد فرض علينا بسبب ثقافة الافساد التى نشرها و رسخها النظام السابق فى المجتمع لدرجة جعلت المواطن مضطر لان يكون مفسدا بدفع الرشوة او تلقيها لكى يستطيع ان يعيش لذلك فكما اسقطنا الطاغية و المفسدين يجب علينا ان نحارب الفساد بداخلنا و فى الدوائر الصغيرة المحيطة بنا و الامر اليوم سيكون اقل صعوبة من ذى قبل حيث كان يجد من يحارب الفساد مقاومة من النظام لكى يظل الفساد و الافساد مستشرى فى المجتمع

(8)
من المخاطر التى تحدق بثورة 25 يناير هى عدم جاهزية الشعب المصرى بالكامل للأنتقال للديمقراطية بسبب قلة الوعى السياسى لدى فئة ليست بالقليلة من الشعب و ربما ينكر البعض ذلك قائلين كيف تقول ان الشعب غير جاهز للديمقراطية و هو الذى قام بهذه الثورة فأرد و اقول ان من قاموا بهذه الثورة هم نسبة حوالى 10 بالمائة من الشعب المصرى و هم يعبرون بالفعل عن نسبة كبيرة من الشعب ربما لم تنزل إلى الشارع و لكنها كانت تؤيد بقلوبها ما يحدث و لكن للأسف نسبة اخرى ليست بالقليلة من الشعب لم تستوعب الثورة و لم تدرك كيف ستؤثر عليها بالايجاب على المدى الطويل بل بالعكس ينظر بعض هؤلاء للثورة نظرة سلبية لأنها عطلت ارزاقهم و اوقفت عجلة العمل فى البلاد خصوصا من كانوا يعتمدون على العمل باليومية فى مجالات العمل التى توقفت اثر الاضطرابات المصاحبة للثورة و لقد سمعت بنفسى احدهم يقول انه لا فارق لديه من يحكم البلد اذا كان مبارك او غيره و لكن المهم ان اتحصل على رزقى و قوتى لذلك فالمهمة تقع الان على من لديهم الوعى السياسى الكافى و الذين قاموا بهذه الثورة بان يوصلوا هذا الوعى والادراك لهؤلاء الذين ينقصهم هذا الوعى السياسى حتى ينضموا لهم فى الحفاظ على مكتسبات الثورة فربما تستطيع الثورة ان تضمن انتخابات نزيهة بدون تزوير من الا فصاعدا و لكنها لن تضمن ان لا يكون هناك من يبيع صوته بخمسن جنيه لانه لا يدرك قيمة هذا الصوت لذلك فمن المهم ان يوصل هؤلاء من لديهم الوعى و الادارك السياسى لمن ليس لديهم هذا الوعى و لو بصورة مبسطة حتى يربط هؤلاء بين مكتسبات الثورة و بين حياتهم اليومية و تحسن ظروفهم المعيشية و فى هذا الوقت سنضمن الا يبيع احد صوته فى الانتخابات بأى ثمن حتى لو كان يحتاج هذه الاموال القليلة لانه ساعتها سيكون مدرك لقيمة صوته الحقيقية و قوة تأثيره

(9)
من المخاطر التى تحدق بثورة 25 يناير هى الاختلافات التى بدأت تلوح فى الافق بين الثوار خصوصا بعد تحقيق الهدف الاكبر الذى كان يجتمع الكل عليه و هو رحيل مبارك و ستتمثل هذه الاختلافات ربما فى اختيارت الاشخاص للحكومة الانتقالية مثلا او طريقة التعامل مع استجابة الجيش لمطالب الثورة من التوقف عن الاعتصام و التظاهر لإعطاء الجيش فرصة او المواصلة او قد تكون خلافات حول مواد الدستور او غيرها من الامور التى ستبدأ تطفو فيها على السطح الاختلافات الفكرية و الايدولوجية بين الثوار لذلك يجب التنبيه على ان نجتمع كلنا بكل اطيافنا و إنتمائتنا الفكرية حول الاهداف المشتركة المعلنة فى بيان الثورة و التى ستعبر بنا المرحلة الانتقالية الى بر الامان و هو الانتخابات الحرة النزيهة التى ستحكم بين اختلافتنا الفكرية هذه و لكن فى هذه الفترة الانتقالية نحتاج الى التوحد و الالتفاف حول مطالب الثورة التى نتفق جميعا عليها و لا يجب ان نشغل انفسنا الان بامور جانبية و فرعية قد نختلف عليها و لكن يجب ان نركز على الاهداف الاساسية الكبيرة التى نتفق عليها جميعا اولا ثم بعد ذلك نتناقش فى الامور الفرعية كما نريد دون ان يتشتت صفنا


(10)
لم يكن نظام الطاغية محمد حسنى مبارك قائما بأركانه ( الحزب الوطنى - وزراة الداخلية - رجال الاعمال الفاسدين) فقط بل كان يكمل هذه الأركان الركن الرابع و الذى ساهم فى إعاشة هذا النظام و تلميعه بل انه خلق كذبة كبيرة عن مدى جمال و روعة هذا النظام الفاسد و جعل النظام يصدق هذه الكذبة و يعيش فيها متخيلا ان الناس مبسوطة و تعيش ازهى عصورها و الحقيقة ان هذا الركن الرابع لا نجد مسمى له افضل من تعبير "كلاب النظام الأوفياء" و هم خليط من الصحفيين و الاعلاميين و الرياضيين و الفنانين و المثقفين و غيرهم من الاشخاص الذين لا ينتمون مباشرة للنظام الحاكم و لكنهم يعملون بكل جهدهم على تلميع و نفاق و رياء هذا النظام و هؤلاء للأسف ينتشرون فى جميع المجالات و كنت تجدهم ينبرون تلقائيا مدافعين عن و مداهنين و منافقين للنظام الحاكم بقيادة زعيمهم و قائدهم و ابوهم الروحى المخلوع حاليا محمد حسنى مبارك و ستجد بالطبع فى حافظة أغلب هؤلاء كارنيه الحزب الوطنى و لكل من هؤلاء دوافعه فى نفاق و رياء النظام...فمنهم من هو ينتفع من النظام و فساده فهو بذلك يدافع عن السبوبة التى يتحصل عليها من النظام و منهم من يفعل ذلك على امل ان يلقى له النظام بالفتات فيحصل على منحة من هنا و عطاء من هناك و منهم من ينافق النظام لكى يأمن شره و تختلف دوافعهم و النتيجة دائما واحدة انهم اصبحوا من المسبحين بحمد نظام الطاغية مبارك و كونوا الحاشية الفاسدة التى تعطى انطباع زائف لنظام فاسد يلتف حوله مريديه من الفنانين و المثقفين و لاعبى الكرة و الاعلاميين و الصحفيين و المثقفيين
  

(11)
لقد أبدع "كلاب النظام الاوفياء" فى نفاقهم للنظام خلال ثورة 25 يناير الشعبية و انبروا على صفحات الجرائد القومية و ووسائل الاعلام الحكومية مدافعين عن النظام و ضد من؟ ضد الشعب الذى قام بهذه الثورة اعظيمة و اخذ هؤلاء الكلاب ينهشون فى لحم الثوار متهمينهم بأفظع الاتهامات و التى تدرجت من العمالة و الخيانة و انتهت بممارسة الفحشاء فى ميدان التحرير و طالب بعضهم بالقضاء على من هم فى ميدان التحرير و حرقهم و بالتالى فقد فضل هؤلاء الكلاب ان يأخذوا صف النظام القمعى ضد الشعب...اختاروا النظام و لم يختاروا الشعب و ظلوا اوفياء لسيدهم حتى اللحظات الأخيرة و لكن بعد ان انتهى النظام يوم 11 فبراير 2011 و بعد ان فقد هؤلاء الكلاب سيدهم الذى كان يطعمهم بدا بعض هؤلاء الكلاب و بصورة درامية فى الإنقلاب على سيدهم القديم و بدأوا ينافقوا الشعب و يحاولوا ان يصلحوا من مواقفهم لعل و عسى ان ينسى الشعب انحيازهم السافر للنظام و لكن هيهات ان يحدث هذا فكما سيتذكر الجماهير من ساندهم فى ثورتهم يجب عليهم ان يتذكروا من باعهم و فضل ان ينحاز للنظام المستبد لذلك فالمطلوب توثيق كل المواد التى تفضح كلاب النظام الاوفياء سواء من تصريحات او مقالات او من فيديوهات و ذلك حتى نتذكر دائما من خان شعبه و باعه بأبخس الاثمان فى مقابل النظام


(12)
يجب إعادة هيكلة و تأهيل ضباط الشرطة الحاليين نفسيا بقدر الإمكان و يجب حدوث تغيير جذرى فى كلية الشرطة و طريقة تدريب الضباط و تجهيزهم للتعامل مع المواطنين بطريقة محترمة لا تفترض ان المواطن مجرم حتى تثبت ادانته بل العكس و يجب ان يكون هناك رقابة حقيقية على جهاز الشرطة تحقق بحيادية و امانة فى المظالم التى يتوجه بها المواطنون ضد ضباط الشرطة خصوصا فى حالات استغلال النفوذ و الافراط فى استخدام القوة و حالات التعذيب و انتهاك حقوق الانسان و يجب إعادة هيكلة و تصحيح مسار جهاز وزارة الداخلية بحيث لا يكون اداة فى يد النظام بل يكون له إستقلالية تضمن له التركيز على اولوياته و هى الحفاظ على امن و امان الوطن دون الاستغلال السىء للنفوذ و اهدار كرامة المواطن العادى و سيلعب الغاء قانون الطوارىء و تشكيل جهة رقابية حيادية على اداء الشرطة دورا هاما لتحقيق اداء محترم لجهاز الشرطة يحافظ على هيبته الشرطة و لا يضر بكرامة و انسانية المواطن المصرى

0 لو عندك رأى اكتبه: